سائر الجمع ، يعرفون عامة الفريقين ، لهم أن يتكلموا بالحق يوم القيامة ، ولهم أن يشهدوا ، ولهم أن يشفعوا ، ولهم أن يأمروا ويقضوا ، كلّ ذلك بإذنه سبحانه .
وقد تضافرت الروايات على أنّ المراد من الرجال هم الأئمة من آل محمد صلوات اللّه عليهم .
قال الصدوق : « اعتقادنا في الأعراف أنّه سور بين الجنة والنار عليه رجال يعرفون كلّا بسيماهم ، والرجال هم النبي وأوصياؤه » « 1 » .
8 - لواء الحمد
إذا كان يوم القيامة ، وحشر الناس على صعيد واحد ، وتميّز الفريقان ، يعطى النبي الأكرم لواء الحمد ، ويتقدّم به ويأخذ مسيره ومن خلفه إلى الجنة ، وفي روايات الإمامية أنّ النبي الأكرم يدفعه إلى وصيّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقد ورد في غير واحد من الروايات ذكر لواء الحمد ، وأنّه مكتوب عليه :
« المفلحون هم الفائزون بالجنة » . وأنّه يمشي عليّ والقوم ( أهل الجنة ) تحت لوائه حتى يدخل الجنة » « 2 » .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي نضرة قال : خطبنا ابن عباس على منبر البصرة ، فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إنّه لم يكن نبي إلّا له دعوة قد تنجزها في الدنيا ، وإنّي قد اختبأت دعوتي ، شفاعة لأمتي ، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، آدم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 329 - 340 . وفي بعض الروايات : « يوقف كل نبي وكل خليفة نبي » ، وعند ذلك يكون ذكر النبي والأئمة من باب تطبيق الكلي على المصاديق المثلى .
( 2 ) لاحظ بحار الأنوار ، ج 8 ، باب 18 ، الأحاديث 1 - 12 .
( 3 ) مسند ابن حنبل ، ج 1 ، ص 281 ، وص 295 ، وج 3 ، ص 144 .