مباحث المعاد
( 7 ) الحياة البرزخية
البرزخ هو المنزل الأول للإنسان بعد مفارقة الدنيا بالموت ، وتحقيق الحال يتوقف على تبيين معنى البرزخ ، وإثبات الحياة في تلك النشأة التي هي قبل البعث يوم القيامة .
قال ابن فارس في المقاييس : « البرزخ : الحائل بين الشيئين ، كأنّ بينهما برازا أي متسعا من الأرض ، ثم صار كل حائل برزخا فالخاء زائدة لما ذكرنا » « 1 » .
ويقول ابن منظور في اللسان : « البرزخ : ما بين شيئين . وفي الصحاح الحاجز بين شيئين . والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة : قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل البرزخ » « 2 » .
هذا معنى البرزخ وبه يفسر قوله سبحانه :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 3 » . والوراء في الآية بمعنى الأمام كما في قوله سبحانه :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 4 » .
هامش
( 1 ) المقاييس ، ج 1 ، ص 333 .
( 2 ) لسان العرب ، ج 3 ، مادة برزخ ، ص 8 .
( 3 ) سورة المؤمنون : الآية 100 .
( 4 ) سورة الكهف : الآية 79 .