تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والإماتة الثانية ، عند نفخ الصور الأول ، يقول سبحانه :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » . والإحياء الثاني ، عند نفخ الصور الثاني ، يقول سبحانه :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
« 2 » . وتعدد نفخ الصور يستفاد من الآيتين ، فيترتب على الأول هلاك من في السماوات ومن في الأرض ، إلا من شاء اللّه ، وعلى الثاني قيام الناس من أجداثهم ، وفي أمر النفخ الثاني يقول سبحانه :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
« 3 » . ويقول سبحانه :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 4 » . واختلاف الآثار يدل على تعدد النفخ . وعلى ضوء هذا فللإنسان حياة بعد الإماتة من الحياة الدنيا ، وهي حياة برزخية متوسطة بين النشأتين . 2 - قوله سبحانه :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
« 5 » . وهذه الآية تدل على أنهم دخلوا النار بعد الغرق بلا فصل للفاء في قوله :
فَأُدْخِلُوا
. ولو كان المراد هو نار يوم القيامة لكان اللازم الإتيان ب « ثم » أوّلا ، وارتكاب التأويل في قوله
فَأُدْخِلُوا
، حيث وضع الماضي مكان المستقبل لأجل كونه محقّق الوقوع ، وهو خلاف الظاهر ، ثانيا . 3 - قوله سبحانه :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، وَيَوْمَ تَقُومُ
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 68 . ( 2 ) سورة يس : الآية 51 . ( 3 ) سورة الكهف : الآية 99 . ( 4 ) سورة المؤمنون : الآية 101 . ( 5 ) سورة نوح : الآية 25 .