تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 1 » . غير أنّ كونه مدبّرا لا ينافي أن يكون هناك أسباب غيبيّة أو طبيعية لقبض الأرواح فإنّه أيضا من شؤون التدبير . فتوفّي الأنفس وأخذها ، فعل للّه سبحانه ، وفي الوقت نفسه فعل لملائكته ، يقول سبحانه :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 2 » . وفي الوقت نفسه ينسبه إلى الملائكة ، ويقول :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 3 » . وفي موضع ثالث ينسبه إلى ملك الموت ، ويقول :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
« 4 » . والنّسب كلّها صحيحة ، أخذا بما ذكرناه في أقسام التوحيد من أنّ شيئا واحدا يكون فعلا للّه سبحانه ، وفي الوقت نفسه فعلا لعباده ، وقد تقدّم ذلك مفصّلا .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 54 . ( 2 ) سورة الزمر : الآية 42 . ( 3 ) سورة النحل الآية 28 ، والآية 32 منها . ( 4 ) سورة السجدة : الآية 11 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 232 | الشيخ جعفر السبحاني