أَقْرَبُ
« 1 » ويقول :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
« 2 » .
وهذه الشبهة صورة خفيفة للشبهة السابعة الآتية التي سيوافيك الجواب عنها تفصيلا . والإجابة عن تلك يغني عن الإجابة عن هذه . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « وما الجليل واللّطيف ، والثّقيل والخفيف ، والقويّ والضّعيف في خلقه إلّا سواء » « 3 » .
هذه هي شبهاتهم الضئيلة الواهية التي لا يخفى بطلانها وكانت لهم معها شبهات أخرى أجدر بالبحث والتحليل ، وهي أربع ، نذكرها أوّلا ثم نجيب عنها بالتفصيل .
7 - إحياء الموتى خارج عن إطار القدرة
يظهر من الذكر الحكيم أنّهم كانوا يعتمدون على هذه الشبهة ، ويحكيها سبحانه بقوله :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
« 4 » .
8 - التعرف على الأجزاء الرميمة غير ممكن
إنّ عادة الموتى بأعيانهم يتوقف على التعرف على أجزاء أبدانهم الرميمة المبعثرة ، على أديم الأرض وفي جوفها . وفي أعماق البحار ، ليعاد جزء كل إنسان إلى بدنه ، وهذا أمر محال .
وهذه الشبهة وإن لم يصرّح بها القرآن ، ولكن يستنبط من إجابة القرآن عليها أنّهم كانوا يعتمدون عليها .
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 77 .
( 2 ) سورة الروم : الآية 27 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 180 .
( 4 ) سورة يس : الآية 78 .