كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 1 » .
فقد بلغ عنادهم في إنكار الحقيقة مبلغا لو قام النبي معه بإحياء الموتى أمامهم ، ورأوه بأمّ أعينهم ، لقالوا إنّه سحر مبين ، وإنّك سحرت أعيننا ، ولا حقيقة لما فعلت .
5 - إذا كان المعاد حقّا فأحيوا آباءنا
يقول سبحانه :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
غير أنّ طلبهم إحياء آبائهم لم يكن إلّا تعلّلا أمام دعوة النبي ، فلو قام النبي بهذا العمل ، لطلبت كل قبيلة ، بل كلّ إنسان نفس ذلك العمل من النبي ، حتى يؤمن به ، فتنقلب الدعوة لعبة في أيديهم . ولأجل ذلك يضرب القرآن عن الجواب صفحا ، ويكتفي بقوله :
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ، ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » .
6 - حشر الإنسان عسير
إنّ هذا الاعتراض وإن لم ينقل عنهم صريحا ولكن يعلم من الآيات الواردة حول المعاد ، أنّه كان أحد شبهاتهم .
يقول سبحانه في أمر المعاد :
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
« 4 » ويقول :
ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 5 » ويقول :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 7 .
( 2 ) سورة الجاثية : الآية 25 .
( 3 ) سورة الجاثية : الآية 26 .
( 4 ) سورة ق : الآية 44 .
( 5 ) سورة التغابن : الآية 7 .