2 - المعاد من أساطير الأولين
يقول سبحانه :
قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ ، إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 1 » .
وبما أنّ الشرائع السماوية ، متّحدة في الأصول ، وإنّما اختلافها في الشرع والمنهاج « 2 » ، كانت الدعوة إلى المعاد موجودة في الشرائع السالفة ، فحسبها المشركون أسطورة من أساطير الأوّلين .
مع أنّ الدعوة إلى عقيدة قديمة لا يكون دليلا على بطلانها ، كما أنّ استحداث عقيدة لا يكون دليلا على صحتها ، وإنّما الضابط هو الدليل .
3 - المعاد افتراء على اللّه أو جنون من القول
يقول سبحانه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
« 3 » .
والمنكرون لأجل التظاهر بالحرية في القضاء ، وابتعادهم عن العصبية ، فسّروا الدعوة إلى المعاد بأنّ الداعي إمّا رجل غير صالح ، افترى على اللّه كذبا ، أو أنّه معذور في هذا القول وقاصر ، لأنّ به جنة ، وهذا نوع من الخداع ، إذ كيف صار « أمينهم » مفتريا على اللّه الكذب ، ومتى كان الإنسان العاقل الذي أثبت الزمان عقله وذكاءه ودرايته وأمانته حتى قمع أصول الشرك عن أديم الجزيرة ، متى كان مجنونا ؟ .
4 - إعادة الأموات سحر
يقول سبحانه :
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآيتان 82 و 83 .
( 2 ) إشارة إلى قوله سبحانه :لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً( سورة المائدة : الآية 48 ) .
( 3 ) سورة سبأ : الآيتان 7 و 8 .