تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بالقرآن الكريم ، وأنّهما لا يفترقان ، ومن المعلوم أنّ القرآن العظيم ، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكيف يمكن أن يكون قرناء القرآن وأعداؤه ، خاطئين فيما يحكمون ويبرمون ، أو يقولون ويحدّثون . فعدم الافتراق إلى يوم القيامة ، آية كونهم معصومين فيما يقولون ويروون . أضف إلى ذلك أنّ الحديث ، يعدّ المتمسّك بالعترة غير ضالّ ، بقوله : « لن تضلّوا » . فلو كانوا غير معصومين من الخلاف والخطأ ، فكيف لا يضلّ المتمسك بهم ؟ . نعم ، ورد في بعض النصوص مكان كتاب اللّه وعترتي ، كتاب اللّه وسنّتي « 1 » . وهو على فرض صحته ، حديث آخر لا يزاحمه ، على أنّه حديث واحد ، وهذا الحديث متواتر نقله أعلام الأئمة ، وأساتذة الحديث والتاريخ والسيرة ، ولا يعلم حقيقة ذلك إلّا من راجع مصادر الحديث « 2 » . فيقدّم عليه في كل حال .

من هم العترة وأهل البيت ؟

لا أظن أنّ أحدا ، قرأ الحديث والتاريخ ، يشكّ في أنّ المراد من العترة وأهل البيت لفيف خاص من أهل بيته . ويكفي في ذلك مراجعة الأحاديث التي جمعها ابن الأثير في جامعه عن الصحاح ، ونكتفي بالقليل من الكثير منها . 1 - روى الترمذي عن سعد بن أبي وقّاص قال : لمّا نزلت هذه الآية :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ . . .
الآية ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليّا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : « اللّهم هؤلاء أهلي » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 89 . ( 2 ) وراجع أيضا في الوقوف على مصادر الحديث ، غاية المرام للسيد البحراني ، ص 417 - 434 . والمراجعات ، المراجعة 8 . وتعاليق إحقاق الحق ، ج 9 .