تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الزعامة السياسية المحددة بوقت خاص ، وزمن حياتهم ، بعدا خالدا إلى يوم القيامة ، وهو لزوم الانكباب عليهم فيما يطرأ علينا من الحوادث والوقائع الدينية ، وكل ما يمت إلى الدين بصلة ، ونتطلب الجواب والاهتداء منهم ، ولأجل ذلك يجب علينا التعرّف على هذا القسم من الأحاديث الذي يركز على الجهات المعنوية أزيد من التركيز على الجهات السياسية .

1 - حديث الثّقلين

روى أصحاب الصحاح والمسانيد عن النبي الأكرم أنّه قال : « يا أيّها الناس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وقال في موضع آخر : « إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . وغير ذلك من النصوص المتقاربة . وقد صدع بها في غير موقف ، تارة بعد انصرافه من الطائف ، وأخرى يوم عرفة في حجة الوداع ، وثالثة يوم غدير خمّ ، ورابعة على منبره في المدينة ، وأخرى في حجرته المباركة في مرضه والحجرة غاصّة بأهله . ولا يشك في صحّة الحديث إلّا الجاهل به أو المعاند ، فقد روي بطرق كثيرة عن نيف وعشرين صحابيا « 1 » . إنّ الإمعان في الحديث يعرب عن عصمة العترة الطاهرة ، حيث قورنت
هامش
( 1 ) وكفى في ذلك أن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية قامت بنشر رسالة جمعت فيها مصادر الحديث ونذكر من طرقه الكثيرة ما يلي : صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 122 ، سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 307 ، مسند أحمد ، ج 3 ، ص 17 و 26 و 59 . وج 4 ، ص 366 و 371 . وج 5 ، ص 182 و 189 . وقد قام المحدث الكبير السيد حامد حسين الهندي بجمع طرق الحديث ونقل كلمات الأعاظم حوله ونشره في ستة أجزاء وهو من أجزاء كتابه الكبير العبقات .