أصله وعصبته الذين حرموا الصّدقة بعده « 1 » .
2 - حديث السفينة
روى المحدّثون عن النبي الأكرم أنّه قال : « إنّما مثل أهل بيتي في أمّتي ، كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 2 » .
فشبّه صلوات اللّه عليه وآله ، أهل بيته بسفينة نوح في أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ أصوله وفروعه عنهم نجا من عذاب النّار ، ومن تخلّف عنهم كان كمن آوى يوم الطّوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه ، غير أنّ ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم .
فإذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت ،
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
؟ .
يقول ابن حجر في صواعقه : « ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم ، شكرا لنعمة مشرّفهم ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجى من ظلمة المخالفات . ومن تخلّف عن ذلك ، غرق في بحر كفر النّعم ، وهلك في مفاوز الطغيان » « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ فيما نقلناه من الأحاديث ، جامع الأصول ، ج 1 ، الفصل الثالث ، من الباب الرابع ، ص 100 - 103 .
( 2 ) مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 151 . الخصائص الكبرى للسيوطي ، ج 2 ، ص 266 .
وللحديث طرق ومسانيد كثيرة ، من أراد الوقوف عليها ، فعليه بتعاليق إحقاق الحق ، ج 9 ، ص 270 - 293 .
( 3 ) الصواعق ، الباب 11 ، ص 191 . ألا مسائل ابن حجر أنّه إذا كان هذا مقام أهل البيت ، فلما ذا لم يأخذ هو بهدي أئمتهم في شيء من فروع الدين وعقائده ، ولا في شيء من علوم السنّة والكتاب ، ولا في شيء من الأخلاق والسلوك والآداب ؟ ولما ذا تخلّف عنهم ، فأغرق نفسه في بحار كفر النعم ، وأهلكها في مفاوز الطغيان ؟ ! .