تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
2 - وروى أيضا عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، قالت : إنّ هذه الآية نزلت في بيتي :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، قالت : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهل البيت ، فقال : إنّك إلى خير ، أنت من أزواج رسول اللّه . قالت : وفي البيت رسول اللّه ، وعليّ ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين ، فجلّلهم بكسائه ، وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » . 3 - وروى أيضا عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة إذا خرج إلى الصلاة حين نزلت هذه الآية قريبا من ستة أشهر ، يقول : « الصلاة أهل البيت :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» . 4 - وروى مسلم عن زيد بن أرقم قال : قال يزيد بن حيان : انطلقت أنا وحصين بن سبرة ، وعمر بن مسلم ، إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ . قال : يا ابن أخي واللّه ، لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، فما حدّثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلّفونيه . ثم قال : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا ، بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ثم قال : أما بعد ، ألا أيّها الناس ، إنّما أنا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه ، واستمسكوا به . فحثّ على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي » . فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ . قال : لا ، وأيم اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدّهر ، ثم يطلّقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته ،