تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
على أربعين ألف مسألة ، استنبطها من الكتاب والسنة « 1 » . وهذا صاحب الجواهر جاء في مشروعه الوحيد « جواهر الكلام » ، بأضعاف ما جاء به العلّامة الحلي . وقد استعارت منّا الأمم الغريبة كثيرا من قوانيننا ، وليس ذلك إلّا لكون التقنين الإسلامي ذا قواعد متموجة تستطيع أن تجيب على كل ما يطرأ . وهنا نكتة نلفت نظر الباحث إليها ، وهي أنّ العدالة هي الركيزة الأولى للقوانين الإسلامية في مجالي التشريع والتطبيق ، فما سنّ الإسلام قانونا إلّا على أساس العدالة ، وما أمر بتطبيقه وإجرائه إلّا بشكل عادل . يقول سبحانه في القضاء - الذي يرجع إلى مجال تطبيق القانون :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 2 » . ويقول سبحانه :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
« 3 » . ويقول سبحانه :
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا
« 4 » . كما أنّه أمر بالعدالة في التبادل الاقتصادي وقال :
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
« 5 » . كما أمر بها في إدارة أموال اليتامى ، فقال :
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
« 6 » . وبالجملة يجب أن يكون التشريع والتطبيق على هذا الأساس . قال
هامش
( 1 ) الذريعة ، ج 4 ، ص 378 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 58 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 152 . ( 4 ) سورة النساء : الآية 135 . ( 5 ) سورة الأنعام : الآية 152 . ( 6 ) سورة النساء : الآية 127 .