تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شواهد إعجاز القرآن

( 6 ) الإخبار عن الغيب

الغيب في اللغة العربية يقابل الحضور ، ويضاد الشهود . قال سبحانه :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » . وفي الحديث النبوي : « ليبلّغ الشاهد الغائب » « 2 » . وفي كلام علي عليه السلام : « ونصحت لكم فلم تقبلوا ، أشهود كغيّاب ، وعبيد كأرباب » « 3 » . وأصول المغيّبات في القرآن ترجع إلى ثلاثة : الأول : الإخبار عن اللّه سبحانه ، وأسمائه وصفاته ، والإخبار عن الملائكة والجن وعالم البرزخ والمعاد وما فيه من نعيم أو جحيم ، والقرآن يموج بهذه المعاني الغيبية ، التي لا يتعرّف عليها الحسّ ، ولا تقع في أفقه في هذا الظرف . الثاني : الإخبار عن بعض النواميس السائدة على الكون ، وقد كانت مغيّبة ، عند نزول الوحي ، عن إدراك الحواس المجرّدة عن الأدوات المخترعة في
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 9 . ( 2 ) مسند أحمد ، ج 4 ، ص 31 و 32 . ومواضع كثيرة أخرى . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 97 .