شواهد إعجاز القرآن
( 6 ) الإخبار عن الغيب
الغيب في اللغة العربية يقابل الحضور ، ويضاد الشهود . قال سبحانه :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » .
وفي الحديث النبوي : « ليبلّغ الشاهد الغائب » « 2 » .
وفي كلام علي عليه السلام : « ونصحت لكم فلم تقبلوا ، أشهود كغيّاب ، وعبيد كأرباب » « 3 » .
وأصول المغيّبات في القرآن ترجع إلى ثلاثة :
الأول : الإخبار عن اللّه سبحانه ، وأسمائه وصفاته ، والإخبار عن الملائكة والجن وعالم البرزخ والمعاد وما فيه من نعيم أو جحيم ، والقرآن يموج بهذه المعاني الغيبية ، التي لا يتعرّف عليها الحسّ ، ولا تقع في أفقه في هذا الظرف .
الثاني : الإخبار عن بعض النواميس السائدة على الكون ، وقد كانت مغيّبة ، عند نزول الوحي ، عن إدراك الحواس المجرّدة عن الأدوات المخترعة في
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 9 .
( 2 ) مسند أحمد ، ج 4 ، ص 31 و 32 . ومواضع كثيرة أخرى .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 97 .