خامسا - الحيّة ( الشيطان ) أعطف من اللّه على آدم ، كما تقول : « بل اللّه عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كاللّه عارفين الخير والشر » .
سادسا - أنّه سبحانه عاقب الشيطان ( الحيّة ) من غير ذنب ، وأقصى ما ارتكبه هو أنّه علّم آدم وثقّفه ، ونصحه ، وأخرجه من ظلمة الجهل إلى نور المعرفة .
سابعا - إنّما أخرج آدم من الجنة لكونه أصبح إنسانا عالما بالخير والشر ، فصار علمه وبالا عليه .
إلى غير ذلك من المخزيات الواردة في هذه القصة .
* * *
2 - نوح في القرآن والتوراة
إنّ الذكر الحكيم يعظّم شيخ الأنبياء نوحا ويصفه بأنّه « محسن » ، و « مؤمن » ، و « صالح » ، و « شكور » ، ومطّلع على المعارف الغيبية .
يقول سبحانه :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
ويقول سبحانه :
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
« 2 » .
ويقول سبحانه :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ، كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ
« 3 » .
ومن أسمى المعارف التي أثرت عن شيخ الأنبياء أنّه كان يعتقد برابطة وثيقة بين عمل المجتمع ، الحسن أو القبيح ، والظواهر الطبيعية . وأنّ عمل الإنسان ،
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآيات 79 - 81 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 3 .
( 3 ) سورة التحريم : الآية 10 .