الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
هذه هي قصة أول الخليقة ، وتلك مكانته عند اللّه سبحانه ، وذلك سجود الملائكة إجلالا لمقامه ، وتكريما له ، وهذا علم آدم بالأسماء وحقائق الأشياء ، وأنّ الشيطان وسوس إليه ، فأزلّه ، فأكل من الشجرة الممنوعة ، فكانت النتيجة هبوطه إلى الأرض .
أمّا التوراة ، فتذكر في الأصحاحين الثاني والثالث من سفر التكوين قصة آدم وحواء فتقول في الأصحاح الثاني :
« وأخذ الرّب الإله ، آدم ، ووضعه في جنّة عدن ليعملها ويحفظها * وأوصى الرّب الإله آدم قائلا : من جميع شجر الجنة تأكل أكلا * وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها ، لأنّك يوم تأكل منها تموت موتا » . ثم بعد أن تروي خلقة حوّاء من ضلع آدم ، تقول :
« وكانا كلاهما عريانين - آدم وامرأته - وهما لا يخجلان » « 2 » .
ثم جاء في الأصحاح الثالث : « وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البريّة التي عملها الرب الإله . فقالت للمرأة : أحقا قال اللّه لا تأكلا من كلّ شجر الجنة * فقالت المرأة للحيّة : من ثمر الجنة نأكل * وأمّا ثمر الشجرة التي في وسط الجنة ، فقال اللّه لا تأكلا منه ولا تمسّاه لئلا تموتا * فقالت الحيّة للمرأة : لن تموتا * بل اللّه عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما ، وتكونان كاللّه عارفين الخير والشّرّ * فرأت المرأة أنّ الشجرة جيدة للأكل ، وأنّها بهجة للعيون ، وأنّ الشجرة شهيّة للنظر ، فأخذت من ثمرها ، وأكلت ، وأعطت رجلها أيضا معها فأكل * فانفتحت أعينهما وعلما أنّهما عريانان ، فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر » .
« وسمعا صوت الرّب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار ، فاختبأ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيات 31 - 37 .
( 2 ) لأنّهما لم يكونا يدركان بعد الخير والشر .