داخل خبائه * فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا * فأخذ سام ويافث الرّداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء ، فلم يبصرا عورة أبيهما * فلمّا استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير * فقال ملعون كنعان ، عبد العبيد يكون لإخوته » « 1 » .
ولا نعلّق على هذا النصّ شيئا ، ونحمّل القضاء فيه إلى الباحثين الكرام .
* * *
3 - إبراهيم في القرآن والتوراة
إنّ قصة إبراهيم في الذكر الحكيم تعرب عن مكانته السامية عند اللّه سبحانه ، مكانة لا يصل إليها إلّا الأمثل من الأنبياء ، حيث إنّه سبحانه ذكر له ما يقرب من خمسة عشر وصفا ، كل منها يدلّ على عظمته وسمو مكانته عند اللّه فهو : « إمام » ، « صالح » ، « حنيف » ، « مسلم » ، « موقن » ، « أوّاه » ، - « حليم » ، « منيب » ، « قانت » ، « شاكر » ، « مؤمن » ، « أمّة » بنفسه ، « خيّر » ، « مصطفى » ، و « صاحب قلب سليم » . « 2 » .
وهذه السمات بكثرتها وفخامتها ، لم ترد في حق نبي آخر .
وأمّا بطولته وثباته في مقابل الوثنيين ، فحدّث عنها ولا حرج ، ويكفي في ذلك أنّه دخل معبدهم ،
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ * فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ * فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ . . .
« 3 » .
هامش
( 1 ) العهد القديم ، سفر التكوين ، الأصحاح التاسع ، الجملات 20 - 25 ، ص 5 ، ط دار الكتاب المقدّس .
( 2 ) لاحظ السور التالية :
- البقرة : 124 و 130 - آل عمران : 67 . - الأنفال : 65 .
- التوبة : 114 . - هود : 75 . - النحل : 120 و 121 .
- الصافات : 48 و 110 . - ص : 47 .
( 3 ) لاحظ سورة الصافات : الآيات 91 إلى 99 .