الشَّيْطانُ . .
: « نقل عن الجبّائي أنّه قال : في هذه الآية دلالة على بطلان قول الإمامية في أنّ النسيان لا يجوز على الأنبياء » .
ثم أجاب عليه بقوله : « وهذا القول غير صحيح ، لأنّ الإمامية لا يجوزون السهو عليهم فيما يؤدّونه عن اللّه ، فأمّا ما سواه ، فقد جوّزوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا عنه ، ما لم يؤدّ ذلك إلى إخلال بالعقل » « 1 » .
إلى هنا وقفت على أنّ المشهور بين علماء الإمامية هو القول الأول دون الثاني الذي هجر بعد الطبرسي ، ولم ينبث به أحد ، إلّا بعض المشايخ المعاصرين « 2 » ، فعمد إلى جمع الروايات الدالّة على طروء السهو والنسيان على النبي والأئمة .
ولعلّه جامع غير معتقد به .
والقضاء بين القولين يتوقف على نقل بعض ما أثر من الروايات الدالّة على سهو النبي ومناقشتها :
1 - روى الشيخان ( البخاري ومسلم ) وأبو داود - واللفظ للأخير - عن عمران بن حصين ( رض ) : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان في مسير له ، فناموا عن صلاة الفجر ، فاستيقظوا بحرّ الشمس ، فقال عليه الصلاة والسلام :
تنحو عن هذا المكان ثم أمر بلالا فأذّن ثم توضئوا وصلّوا ركعتي الفجر « 3 » . ثم أمر بلالا فأقام الصلاة ، فصلّى بهم صلاة الصبح » « 4 » .
وروى الشيخ الصدوق نحوه « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 7 ، ص 317 .
( 2 ) وهو العلامة الشيخ محمد تقي التستري مؤلّف قاموس الرجال . وقد أدرج الرسالة في الجزء الحادي عشر من كتابه .
( 3 ) المراد نافلة فريضة الصبح .
( 4 ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ، ج 1 ، ص 120 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 360 ، رقم الحديث المتسلسل 1031 وفي السند « الرباطي » .
فإن كان المراد منه علي بن رباط البجلي الكوفي ، لقرينة رواية الحسن بن محبوب عنه ، فهو ثقة والرواية معتبرة .