تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال الشيخ المفيد « 1 » في رسالته التي يرد فيها على من ذهب إلى تجويز السهو على النبي والأئمة في العبادة ما هذا لفظه : « الحديث الذي روته الناصبة والمقلّدة من الشيعة أنّ النبي سها في صلاته فسلّم ركعتين ناسيا ، فلما نبّه على سهوه أضاف إليهما ركعتين ثم سجد سجدتي السهو ، من أخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا توجب عملا » « 2 » . وقال الشيخ الطوسي « 3 » بعد ما روى حديث أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما سجد سجدتي السهو قطّ ، قال بأنّ الذي يفتي به هو ما تضمنه هذا الخبر ، لا الأخبار التي قدّم ذكرها وفيها أنّ النبي سها فسجد « 4 » . وقال المحقق « 5 » في المختصر النافع : « والحقّ رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة » « 6 » ورفع منصب الإمامة عنه السهو يقتضي رفع منصب النبوة عنه . وقال المحقق الطوسي « 7 » في التجريد : « ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض . . و ( يجب ) كمال العقل ، والذكاء والفطنة ، وقوّة لرأي ، وعدم السهو » « 8 » . وقال العلامة « 9 » في التذكرة ما هذا لفظه : « وخبر ذي اليدين عندنا باطل ، لأنّ النبي المعصوم لا يجوز عليه السهو » « 10 » .
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، ت 338 - م 413 . ( 2 ) التنبيه بالمعلوم من البرهان ، تأليف الشيخ الحرّ العاملي ، ص 7 . ( 3 ) محمد بن الحسن الطوسي ، ت 385 - م 460 . ( 4 ) التهذيب ، ج 2 ، ص 351 . ( 5 ) أبو القاسم جعفر بن الحسن الحلي ، ت 602 - م 676 . ( 6 ) المختصر النافع ، ص 45 . ( 7 ) نصير الدين محمد بن محمد الحسن الطوسي ، ت 597 - م 672 . ( 8 ) شرح التجريد ، ص 195 . ( 9 ) الحسن بن يوسف الحلي ، ت 648 - م 726 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 130 ، في مسألة وجوب ترك الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء .