تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

الفصل الثامن قوله في الضّعفاء من الرّجال والنّساء . . . !

وأمّا قوله في الضّعفاء « 1 » من الرّجال والنّساء والصّبيان ، واجتماعهم على رؤساء « 2 » أهل الملّة ، فانّ هذه الطّبقات من النّاس ، إن كانت « 3 » أنفسهم لا تتخلّص من كدورة هذا العالم ، حتّى ينظروا في الفلسفة ، على ما ادّعاه الملحد ، فإنّ الحكيم الرّحيم قد ظلمهم - عزّ وتعالى عن ذلك - حين لم يرزقهم عقولا تامّة قويّة تضبط الفلسفة ، وتقدر على النّظر فيها ؛ حتى تتخلّص من كدورة هذا العالم . ولا يجوز في حكمته وعلمه أن يعين هذه الأنفس على أن تتجبّل في « 4 » هذا العالم ، وتتّحد بهذه الأجساد الكدرة ، وتقع في هذا البلاء العظيم ؛ فيلزمون النّظر في أمور يعجزون عنها ، ويكلّفون طلب ما لا يطيقونه . فإذا لم يفعلوا ، تركهم يكرّون في هذا العالم ويشقون فيه « 5 » ، على أصل مقالة الملحد . وهذا ظلم ، وتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ؛ لأنّا
هامش
( 1 ) - الضعفاء : الضعفىC( 2 ) - رؤساء : رؤوسA( 3 ) ان كانت : إن كانتB( 4 ) - في : -C( 5 ) - فيه : -B
أعلام النبوة — صفحة 62 | أبو حاتم الرازي