الفصل السادس « 1 » قوله : اغترّوا بطول لحى التّيوس . . .
( 1 ) وأمّا قوله : اغترّوا بطول لحى التّيوس ، الذين يمزّقون حلوقهم بالزّور والبهتان وروايات الأخبار المتناقضة التي ذكرها ، وأنّهم اغترّوا بكثرة الحمقاء المجتمعين « 2 » حولهم من ضعفاء الرّجال والنّساء والصّبيان ، وطول المدّة حتّى صار طبعا وعادة ، وأنّهم يفعلون ذلك ليبلغوا مبلغ رؤسائهم التّيوس ، فليس في هذا الكلام فائدة ولا حجّة ؛ بل ، هو جنس من الحمق والسّفاهة . ولو شئنا لقابلناه بمثله ، وطوّلنا القول بصفته وصفة أمثاله من الملحدين ، الذين هم [ على ] مثل أخلاق القردة والخنازير ؛ ولكنّا نكره أن نجرى مجراه في باب السّفاهة والحمق ، فنكون قد نهينا عن شيء وآتيناه ؛ كما قال اللّه تعالى « 3 » :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 4 »
»
.
هامش
( 1 ) - لا يزال الكلام تحت عنوان الفصل السابق في نسخةA( 2 ) - المجتمعين :
لمجتمعينB( 3 ) - تعالى : -A( 4 ) - أنفسكم : . . . رسوم : -A