تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أن ينظر فيه أصلا ولكان سبيله سبيل سائر الأشياء المحرّمة مثل الخمر والميتة والدّم ولحم الخنزير . فعلم النّجوم أصله « 1 » من إدريس ( ع ) ، وهرمس هو إدريس وهو نبي وهو من أئمّتنا لا من أئمّة الملحدين وكان بينه « 2 » وبين آدم ( ع ) خمسة آباء . ( 3 ) واما معرفة طبائع الأشياء ، فانّ اللّه عزّ وجلّ لمّا خلق آدم ( ع ) وكان جسده مركّبا من طبائع الأرض وغذاؤه « 3 » مما أخرجت الأرض ، وكانت الطّبائع متضادة متشاكلة ضارّة ونافعة ، علّم عزّ وجلّ آدم الأسماء كلّها إذ كان بدنه « 4 » وأبدان ولده لا تصحّ « 5 » إلّا بالغذاء ، والغذاء منه ما يضرّ ومنه ما ينفع ، وإذا كانت الأدواء تلحق أبدانهم ولا بد لكلّ داء من دواء ، فعرّفه عزّ وجلّ من أي شيء يتولّد الدّاء ، وما دواء كلّ داء إذ « 6 » لم يستغن عن ذلك . وإذ « 7 » كان اللّه عزّ وجلّ أرحم به وبولده أن يدووا « 8 » ، ولا يعرفوا « 9 » لأدوائهم أدوية ، فعلّمه هذه الطّبائع كلّها وعلّم هو ولده ، فوعى ذلك منهم من وعى ونسي من نسي . ثم أخذه الخلف عن السّلف كما قال اللّه عزّ وجلّ « 10 » في القرآن العظيم :
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها »
فعلمه كل شيء يحتاج إليه من أمر دينه ودنياه . ولم يجز في حكمة « 11 » اللّه الّا هكذا ، لأنهم لم يستغنوا عن عبادة اللّه عزّ وجلّ ومعرفته طرفة عين ، ولا جازت لهم الحياة في هذا العالم يوما واحدا إلّا و « 12 » يعرفوا ما يصلح أبدانهم وما يفسدها وما يضرّها وما ينفعها . فهذه هي النهاية في معرفة طبائع الأشياء التي ذكرها الملحد وقال : أخذه الأول عن الأول إلى نهاية الزّمان
هامش
( 1 ) - أصله : -B( 2 ) - بينه : -A( 3 ) - غذاؤه : غذاهA( 4 ) - بدنه : بدنB( 5 ) تصح : تصلحA( 6 ) - إذ : إذاABC( 7 ) - إذ : إذاC( 8 ) يدووا : يدوونABC( 9 ) يعرفوا : يعرفونABC( 10 ) - عز وجل : -A( 11 ) - حكمة : حكمC( 12 ) - الا و : ولاB