فان شغب معاند واحتجّ بمثل ما قاله الملحد بأنّ النّصرانيّة قد غلبت بروميّة واليهوديّة بالخزر ، والمجوسيّة في بعض الجبال قلنا : إنّ الظهور هو الغلبة والاستعلاء . وقد غلب الاسلام هذه « 1 » الملل ، واستعلى عليها ؛ لأنّ الأمصار التي قد ملكها أهل الاسلام كانت كلّها ممالك لأهل هذه الملل ، مثل بلاد العجم من أرض بابل العراق وكور الأهواز وفارس وكرمان وسجستان وأصبهان وسائر الجبال إلى خراسان وطخارستان « 2 » وبغرغر وإلى حد السند والهند وإلى حدود الصّين وفيافى التّرك ونواحي الخزر « 3 » وغيرها من الممالك العظيمة التي كان يملكها الأكاسرة وملوك الهياطلة وكانوا على المجوسية ، وكذلك « 4 » أرض الحجاز وتهامة إلى البحرين ونجران ، إلى أقصى الحجر باليمن ؛ وكانت ممالك لأهل « 5 » أديان مختلفة من اليهود والنّصارى والمجوس ، سوى ما كان في مملكة عبدة الأصنام من العرب . ثم بلاد الشّام والأردن إلى طنجة وفرنجة وتاهرت الأقصى التي ملكها إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي ( ع ) وإلى جزيرة وراء البحرين ببلاد الأندلس وتاهرت الأدنى التي ملكها الدّيسمى الأباضي فلان « 6 » بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب « 7 » بن رستم الفارسي الّذي كان يسلّم « 8 » عليه بالخلافة . ثم وراء « 9 » بحر الأندلس في بلاد ولد عبد الرحمن بن معاوية الأموي من ولد هشام بن عبد الملك بن مروان وإلى حدود « 10 » وادى الرّمل الّذي قد نصب على طرفه تمثال من نحاس ، قد كتب عليه : ليس ورائي
هامش
( 1 ) - هذه : لهذهB، فهذهA( 2 ) - طخارستان : طخرستانA( 3 ) - الخزر : الحررA، الجزائرB، الجزرC( 4 ) - كذلك : + منA، فيC( 5 ) - لأهل : أهلB( 6 ) - فلان : فلاتC( 7 ) عبد الوهاب : الوهابB( 8 ) - يسلم : سلمA( 9 ) وراء : + الحجرB( 10 ) - حدود : حدAB