تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مذهب « 1 » ولا يطأ تلك الأرض أحد إلّا ابتلعه « 2 » النّمل « 3 » . ثم إلى « 4 » باب النّوبة ثم إلى الجزائر ، ثم إلى صقليّة ومدائنها ، ثم الثغور الحرريّة « 5 » والشّامية من شمشاط وملطية وطرطوس وغيرها إلى قليقلا « 6 » وما وراء ذلك من بلاد أرمينية وأذربيجان إلى باب والحرن والداب « 7 » وتفليس والباب إلى رومية . هذه كلها كانت ممالك الرّوم وقد غلب أهل الاسلام أهل الأديان على هذه الممالك وقهروا ملوكها واستعلوا عليها . وأما « 8 » المجوس ، فقد صار أمرهم « 9 » إلى ما ترى . وأما النّصارى فقد التجئوا إلى رومية وتحصّنوا فيها ، بمنزلة من يأوى إلى قلعة أو حصن يمتنع فيه من عدوه وكذلك سبيل اليهود بخزر والمجوس الذين في رؤوس الجبال - كما ذكر الملحد - وسائر الأديان في أطراف الأرض كلّهم مقهورون مغلوبون . فمن كان منهم في دار الاسلام قد التزم الجزية والصغار . ومن كان ملتجئ إلى ممالكهم فالسّيف على رقابهم وأهل الاسلام لم يؤدّوا « 10 » إلى أحد جزية ولا دخلوا تحت أحكام متسلّط في الدّين والدّنيا ، بل الاسلام على عليتهم « 11 » قاهر لهم . وقد بنيت المساجد بروميّة على صغر « 12 » منهم وقمأة « 13 » ، لا يجسرون أن يمنعوا من بنيانها إذعانا لأهل الاسلام وانقيادا لهم . فان قال قائل « 14 » : فانّ البيع والكنائس وبيوت النّيران في دار الاسلام ، قلنا : ليس سبيل الكنائس والبيع وبيوت النّيران « 15 » في دار الاسلام تلك السّبيل ، لأنّ محمّدا ( ص ) ترك هذه الأبنية اختيارا لا اضطرارا ؛ ولو شاء ، لأمر « 16 » بقلعها .
هامش
( 1 ) - مذهب : بذهبA( 2 ) ابتلعه : تبلعهAB( 3 ) النمل : -BC( 4 ) - إلى : التيC( 5 ) الحررية : الجزريةB( 6 ) - قليقلا : قيقلاB( 7 ) - الداب : اللابC( 8 ) - واما : فاماA( 9 ) امرهم : امرهA( 10 ) - يؤدوا : يودAC -( 11 ) على عليتهم : عالي عليتهمAعلى عليهمB، عالي عليهمC( 12 ) - صغر : صغيرA( 13 ) قماة : فاةB( 14 ) - قائلون : قائل ( 15 ) - النيران . . . النيران : -B( 16 ) - لامر : لاB