تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( 2 ) ثم قال : وأيم اللّه لو وجب أن يكون كتاب حجّة ، لكانت كتب أصول الهندسة والمجسطي الّذي « 1 » يؤدّى إلى معرفة حركات الفلك والكواكب ونحو كتب المنطق وكتب « 2 » الطّب التي فيها علوم مصلحة الأبدان ، أولى بالحجّة ممّا لا يفيد نفعا ولا ضرّا ولا يكشف مستورا - يعنى به القرآن العظيم - وقال أيضا : من « 3 » ذا يعجز عن تأليف الخرافات بلا بيان ولا برهان الا دعاوى أنّ ذلك حجة ، وهذا باب إذا دعا إليه الخصم سلّمناه وتركناه وما قد حل به من سكرة « 4 » الغفلة « 5 » والهوى ، مع ما أنّا نأتيه بأفضل منه من الشّعر الجيّد والخطب البليغة والرّسائل البديعة ، مما هو أفصح وأطلق وأسجع منه ؛ وهذه « 6 » معاني تفاضل الكلام في ذاته . فأما تفاضل الكلام على الكتاب فلأمور كثيرة فيها « 7 » منافع كثيرة ، وليس في القرآن شيء من ذلك « 8 » الفضل ، إنّما هو في باب الكلام والقرآن خلو من هذه التي ذكرناها . هذا قول « 9 » الملحد لعنه اللّه واحتجاجه وطعنه على القرآن الّذي هو كتاب محمّد ( ص ) ومعجزته وكلام اللّه عزّ وجلّ ، وجهله بما فيه من « 10 » الأمور العظيمة التي « 11 » : « لئن اجتمعت الانس والجنّ على أن يأتوا بمثله لعجزوا عنه ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، كما قال اللّه عزّ وجلّ . ونحن
هامش
( 1 ) - الّذي : اللّهB( 2 ) - المنطق والكتب : -A( 3 ) - من : وماC( 4 ) - سكرة : سكرBC -( 5 ) الغفلة : العقلC( 6 ) - هذه : هذاB( 7 ) - فيها : وليس فيA( 8 ) - ذلك : -B( 9 ) - قول : فعلC( 10 ) - من : ومنB( 11 ) - التي : الّذيB