له في طلبه ، رغبة فيما بذلته « 1 » قريش . فلحق رسول اللّه ( ص ) في طريقه فلما رآه ( ص ) قال : اللهم امنعه عنّا « 2 » ، فعثر به « 3 » فرسه وساخت قوائمه في الأرض فناداه سراقة وقال « 4 » : يا محمّد دعني وخلّ عنّى « 5 » فو اللّه لا يأتيك عنّى « 6 » ما تكرهه ! فقال « 7 » ( ص ) « اللّهم إن كان صادقا فأنجه » فخرجت قوائم فرسه وانصرف إلى مكّة وأخبرهم بشأنه فخاف أبو جهل أن يكون قد أسلم سراقة ، فقال
بنى مدلج إنّى إخال « 8 » سفيهكم * سراقة مستغو لامر محمد
وهي قصيدة مشهورة لأبي جهل ، فاجابه سراقة « 9 » :
أبا حكم واللّات لو كنت شاهدا * لامر جوادى إذ تسوخ « 10 » قوائمه
شهدت ولم تشكك بأنّ محمدا * نبي ببرهان فمن ذا يكاتمه « 11 »
وهي قصيدة له . وقيل في ذلك شعر « 12 » كثير من ذلك قول أبى بكر :
إن تخسف الأرض بالأحوى وفارسه * فانظر إلى أربع في الأرض غوار
فهيل لمّا رأى ارساغ « 13 » معرفة « 14 » * قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار
ومن ذلك حديث الشجرة التي دعاها « 15 » فأقبلت إليه تخدّ الأرض ؛
و
هامش
( 1 ) - بذلته : بذلهB( 2 ) - عنا : عنىC( 3 ) فعثر به : فضربهA( 4 ) - وقال : -BC( 5 ) عنى : عينيB( 6 ) عنى : -A( 7 ) - فقال : + أبو جهلA، + شعرB( 8 ) - اخال : أخافAC -( 9 ) - سراقة : + شعرBC -( 10 ) - تسوخ : تسوحB( 11 ) - يكاتمه : بكالمةB( 12 ) - شعر : -A( 13 ) - ارساغ : ارساعB، أزجC( 14 ) معرفة : مقرفهA( 15 ) - دعاها : دعاB