تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عليه أهبان فانتزعه « 1 » منه فأقعى الذّئب بعيدا منه على ذنبه ، ثم قال : ما لي ولك تسلب منّى رزقا رزقنيه اللّه ليس من مالك ؟ فتحيّر أهبان لذلك وقال « 2 » : يا عجبي ذئب يتكلّم ! فقال الذئب « 3 » : أعجب من كلامي رسول اللّه « 4 » بين هذه النّخلات يحدّث النّاس بأخبار ما سبق وأنباء ما يكون ، يدعو إلى « 5 » عبادة الرّحمن وتأبون إلّا عبادة الأوثان . فأتى أهبان رسول اللّه ( ص ) وآمن به ؛ وله حديث . وولده يسمّون « 6 » إلى يومنا هذا بنو مكلّم الذئب . وله في ذلك شعر « 7 » يقول فيه :
رعيت الضأن أحميها بكلبى * من اللّص الخفىّ وكلّ ذيب
فلمّا أن سمعت الذّئب نادى « 8 » * يبشّرنى بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمّرت ثوبي * عن السّاقين في الوفد « 9 » الرّكيب
فالفيت « 10 » النبىّ يقول قولا * صدوقا ليس بالهزل الكذوب
وهي قصيدة . ومنه أنّ بعيرا للوليد بن مغيرة المخزومىّ « 11 » تكلّم في اليوم الّذي « 12 » ولد فيه رسول اللّه ( ص ) وقال : هذا أحمد قد « 13 » ولد ، أفلح منكم من تبعه وخسر من ولىّ عنه . فأقبل الوليد وهو يقول : يا آل قريش أدركوا ، فانّ بعيري « 14 » قد سحر « 15 » . فاجتمعت « 16 » قريش والبعير يقول ذلك ، والوليد يقول : سحر بعيري وربّ الكعبة . فقال في ذلك بعض قريش :
ألا يا لقوم « 17 » هل رأيتم بهيمة * تكلّم في النادي « 18 » بأنباء ما مضى
هامش
( 1 ) - فانتزعه : قال تنزعهB( 2 ) - وقال : فقالB( 3 ) الذئب : الّذيA( 4 ) - الله : من اللهAC -( 5 ) - إلى : + اللهB( 6 ) - يسمون : يسمعونB( 7 ) - شعر : -B( 8 ) - من اللص . . . نادى : -B( 9 ) - الوفد : الوافلB( 10 ) - فالفيت : فآليتB( 11 ) - المخزومي : الخزومىA( 12 ) - الّذي : -B( 13 ) قد : -A( 14 ) - بعيري : + ورب الكعبة فقالA( 15 ) سحر : سخرB( 16 ) فاجتمعت : فأجمعتB( 17 ) - يا لقوم : بالقومAB( 18 ) النادي : النارىB، الباريC
أعلام النبوة — صفحة 202 | أبو حاتم الرازي