تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في تعبير الرّؤيا التي رآها الملك ، في آخر كلامه : فيفتح إلى السّماء في تلك الأيّام ملكا دائما لا يتغيّر ولا يزول ، ولا يذر « 1 » لغيره من الأمم مملكة ولا سلطانا ، بل يدقّ ويبيد الممالك كلّها ، ويقوم هو « 2 » إلى دهر الدّاهرين . هذا في تعبير الحجر الّذي دق « 3 » ذلك الصّنم من الحديد والنّحاس والخزف الّذي « 4 » رآه الملك في رؤياه ؛ وهو مشهور في كتاب دانيال وفي حديثه الّذي في أيدي العامّة . وفي كتاب إرميا : جعلتك « 5 » نبيّا للأمم لتنسف « 6 » وتهدم وتبير « 7 » وتسحق وتبنى وتغرس . وفي كتاب هوشع : أنا الرّبّ الاله الّذي ارعاك في البدو في أرض « 8 » خراب قفر . فليس نبيّ خرج في أرض قفر الّا محمّد ( ص ) ؛ لأنّه خرج في البادية . فهذه دلائله صلّى اللّه عليه وآله ، في كتب الأنبياء ( ع ) وأهل الكتاب يقرءونها « 9 » ، ولا ينكرون ما « 10 » قد ذكرنا « 11 » منها ؛ لأنّها مكتوبة في هذه الكتب ؛ ولكن قد غلب عليهم « 12 » الهوى « 13 » ورموا « 14 » بالخذلان والعمى ، ليقضى اللّه أمرا كان مفعولا . وفيها من هذا النّحو دلائل كثيرة ، تركنا الأكثر منها « 15 » لشرط الاختصار « 16 » الّذي قدّمنا ، أنا نذكر من كلّ فنّ شيئا دون الجميع . وهذا ما لا يجوز عليه التّواطؤ ، وليس هو ممّا نقلة رجل « 17 » أو رجلان أو ثلاثة ، كما ادّعاه الملحد ؛ لأنّها نبوّات من الأنبياء ، وكانوا في دهور متباينة قبل محمّد ( ص ) بزمن طويل .
هامش
( 1 ) - يذر : يدورC( 2 ) - هو : -B( 3 ) دق : -C( 4 ) دق . . . الّذي : -A( 5 ) - جعلتك : بعثتكB( 6 ) لتنسف : لتعرB( 7 ) - تبير : تديرB( 8 ) - في البدو في ارض : في البلاد أو في الأرضB( 9 ) - يقرءونها : يعرف بهاB( 10 ) ما : منهاAC -( 11 ) ما قد ذكرنا : -B( 12 ) - عليهم : عليهاBC -( 13 ) الهوى : الأمورBC -( 14 ) رموا : دسواA( 15 ) - منها : -A( 16 ) لشرط الاختصار : للاختصار الشرطC( 17 ) - رجل : رجلاC
أعلام النبوة — صفحة 198 | أبو حاتم الرازي