ومثله أيضا ، حديث العبّاس بن مرداس « 1 » السّلميّ : أنّه كان عند صنم لبنى سليم يقال « 2 » له « 3 » « ضمار » « 4 » . فسمع « 5 » صوتا من جوف الصّنم في بعض اللّيالى يقول :
قل للقبائل من سليم كلّها * هلك الضّمار وعاش أهل المسجد
أودى ضمار وكان يعبد مرّة * قبل الكتاب إلى النّبيّ محمّد
في ابيات كثيرة ؛ فخرج فزعا وتلقاه رجل على نعامة وهو يقول : بشرّ الجنّ وأبلاسها ، ألا « 6 » قد كفيت « 7 » السّماء أحراسها « 8 » ووضعت الحرب أحلاسها وتجرّعت أنفاسها للنور الّذي نزل يوم الاثنين وليلة الثلاثاء على صاحب الناقة العضباء « 9 » في وادى « 10 » العنقاء . فرجع العباس بن مرداس إلى ضمار فاحرقه « 11 » ، ثم توجه إلى النبي ( ص ) وآمن به وقال في ذلك شعرا :
لعمرك انّى يوم أجعل ، جاهلا « 12 » * ضمار الربّ العالمين مشاركا « 13 »
فآمنت باللّه الّذي انا عبده * وخالفت من أمسى « 14 » يريد المهالكا
وهذه قصيدة طويلة . فهذه من جهة الكهّان وسدنة الأصنام ؛ ومثلها اخبار « 15 » كثيرة تركنا ذكرها وهذا وجه من الدّلالات .
( 2 ) ووجه آخر من أعلامه ، كلام أصناف الحيوان من البهائم والسّباع وغير ذلك ونطقهم بنبوّته ( ص ) . من ذلك : حديث أهبان بن أوس الأسلمي « 16 » مكلّم الذئب ، كان في غنم له فرأى ذئبا قد شدّ على طلى ظبي « 17 » فصاده « 18 » ، فحمل « 19 »
هامش
( 1 ) - مرداس : مرادC( 2 ) - يقال : -A( 3 ) له : لهاABC( 4 ) ضمار : صنماABC( 5 ) فسمع : سمعC( 6 ) - الا : -B، انC( 7 ) كفيت : كنتC( 8 ) احراسها :
اخراسهاB( 9 ) - العضباء : العضاءA، الغصبانB، الصهباءC( 10 ) وادى :
اوادىAدورىC( 11 ) فاحرقه : فاحرقهاABC( 12 ) - جاهل جاهلاABC( 13 ) مشاركا : مشركاB( 14 ) - امسى : أمتيB( 15 ) - اخبار : اخيارهB( 16 ) - الأسلمي : السلمىA( 17 ) - ظبي : طبنC( 18 ) فصاده : فصارهBفصاعدهC( 19 ) فحمل : محمدB