الشمس قبيح اللّون والرّجل واحد لم يتغيّر ولم يتبدّل « 1 » ولم يفن ولم يزل ؛ وكذلك « 2 » سائر « 3 » ما يرى وما لا يرى من الألوان والطّعوم « 4 » والأصوات والحسّ « 5 » والشمّ ، لا « 6 » تغيير ولا تبديل ولا انفعال ولا حركة ؛ فهذا أصل قولهم .
( 30 ) وقال فلانوس وكان أيضا من تلاميذ بثاغورس وصار إلى الهند وادعى أنّ بثاغورس ارتقى إلى الهواء « 7 » وعاين عالم الطّبيعة وعالم النّفس وعالم العقل ، وقال : إنّ كلّ ما في « 8 » العالم من الحسّ هو معلول الطّبيعة ، وما عند النّفس أكرم ممّا عند الطّبيعة « 9 » وأخسّ « 10 » ممّا عند العقل ، إلى أن ينتهى إلى العلة الّتي لا علّة فوقها . وأخذ عنه هذا الرأي برخمس الهندي ؛ فدعا إليه النّاس ، وخلط بدعه برسوم الأنبياء « 11 » الّتي كانت في أيديهم كما فعل وارطوس بأصحاب زرهشت ، وأبدع بدعا كثيرة ، منها « 12 » تفرّقت أديان الهند . وعنه أخذ برهما « 13 » فسنّ لهم الاحراق وأمر بالتّعرّى والسّياحة في البراري والجبال حيارى ورغّب الناس في تلطيف الأبدان وتهذيب الأنفس والاسراع في الخروج عن هذا « 14 » العالم والاتّصال بذلك العالم ، لتكون « 15 » ( الأنفس ) مسرورة « 16 » متلذّة « 17 » ، لا تملّ « 18 » ولا تكلّ « 19 » بزعمه . فأخذ عنه أهل « 20 » الهند ، وتفرّقوا بعده فرقا كثيرة « 21 » ؛ إلا أنّ « 22 » أصل البدع في مقالاتهم من « 23 » فلانوس الّذي كان من تلاميذ بثاغورس . وقال قوم منهم إنّ
هامش
( 1 ) - لم يتبدل : لا يتبدلC( 2 ) - وكذلك : فكذلك
( 3 ) سائر : -B( 4 ) الطعوم :
الطعامA( 5 ) - الحس : الحسنA، الحسرB، الحشرC( 6 ) لا : ولاABC( 7 ) - الهواء : الهوىB( 8 ) - في : + هذاC( 9 ) - مما عند الطبيعة : -A( 10 ) اخس : أحسنA( 11 ) - الأنبياء : + عليهم السلامBC -( 12 ) - منها : -B( 13 ) برهما : برهمىB، برهمتىC( 14 ) - هذا : -B( 15 ) لتكون : ليكونABC( 16 ) - مسرورة : مسرورABC( 17 ) ملتذة : ملتذاABC( 18 ) تمل : يملABC( 19 ) تكل : يكلABC( 20 ) - أهل : -A( 21 ) كثيرة : كثيراB( 22 ) الا ان : لانB( 23 ) - من : -A