الفصل الخامس [ فيما ] ذكره الملحد ممّا في التّوراة
( 1 ) والّذي ذكره الملحد ممّا في التّوراة ، قوله « 1 » : ما لكم تقرّبون إليّ كلّ عرجاء وعوراء ؟ فانّ اللّه امتحن عباده بالاعمال التي سنّها الأنبياء ( ع ) في كتبهم وسننهم ، مثل الصّلوات « 2 » والصّيام والزّكاة والقرابين وغير ذلك .
ولما امتحنوا بالقرابين ، كان فيهم من كان صادق النّيّة ؛ ومن كان فاسد النّيّة ؛ والأمم « 3 » كلّها لا تخلو من ذلك . فمن « 4 » صدقت نيّته ، قرّب خير ما يملكه ؛ ومن ضعفت نيّته « 5 » ، قرّب أردأ « 6 » ما يملكه ؛ فكان أصحاب النّيّة الفاسدة يقرّبون إلى اللّه كلّ عرجاء وعوراء « 7 » ، لو اهدوها إلى أمثالهم من النّاس ، لاستحقروها « 8 » ولم يقبلوها . فوبّخهم اللّه على ذلك ليرتدعوا ويخلصوا « 9 » نيّاتهم . ومثل هذا في القرآن فانّه لمّا افترض اللّه الزّكاة في هذه الأمّة
هامش
( 1 ) - قوله : وقولهC( 2 ) - الصلوات : الصلاةB( 3 ) - الأمم : الأمةA( 4 ) - فمن : + كانB( 5 ) - نيته : -B( 6 ) أردأ : ردىA، اردىBC -( 7 ) - عوراء : + التيABC( 8 ) - لاستحقروها : ولاستحقروهاB( 9 ) يخلصوا :
يصلحواC