« وَلا
« 1 »
تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ »
، واحد .
وهكذا السّنّة في الاسلام ، في الهدى والبدن التي تنحر بمنى للقربان وفي سائر الأمصار من الضّحايا ، لا يجوز فيها العوراء والعرجاء ، ولا ذات عيب ، ولا يصلح ، إلّا صحيحة « 2 » غير معيوبة . واللّه عزّ وجلّ لا يصل إليه نفع ما يهديه النّاس ويقربونه إليه - تعالى اللّه عن ذلك - بل تصل « 3 » إليه أعمال العباد وما يظهر من نيّاتهم ؛ كما قال جلّ ذكره « 4 » :
« لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ »
. فقد بيّن عزّ وجلّ أنّه يمتحنهم بذلك ليظهر تقواهم وشكرهم للّه على ما هداهم « 5 » ، ويظهر « 6 » صدق نيّاتهم . وكذلك سبيل الشّحم والثّرب الّذي أمروا أن يضعوه على النّار لسرور « 7 » الرّب . أتراه عزّ وجلّ أراد أن يصل إليه قتار ذلك الشّحم والثّرب ؟ ! عزّ اللّه عن ذلك وتعالى عما يظنّ به الملحدون علوا كبيرا
( 2 ) وأمّا ما ذكر من أمر البساط الرّقيق من إبريسم « 8 » والخوان من الشّمشار « 9 » وغير ذلك ممّا استفظعه الملحد وعابه ، فان ذلك كلّه صحيح وسبيله ما قلنا ، إنّها أمثال وتحتها معان « 10 » غامضة ؛ وما لم يذكره الملحد ممّا « 11 » هو في التّوراة من هذا الباب ، هو كثير جدا ؛ ممّا أمر به موسى ( ع ) بني إسرائيل في اتّخاذ قبّة الزّمان وآلاتها ، يقول في التّوراة : كلّم الرّبّ موسى
و
هامش
( 1 ) - لا : -A( 2 ) - صحيحة : صحيحA( 3 ) - تصل : يصلABC( 4 ) - جل ذكره : -A - A، عز وجلB( 5 ) - هداهم : + بهB( 6 ) يظهر : ظهرC( 7 ) - لسرور : لستةABC( 8 ) - إبريسم : ابريشمABC( 9 ) - الشمشار :
الشمشادA( 10 ) - معان : معانيABC( 11 ) - مما : فماA