تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الرّأس واللّحية ، وما ذكر عن رواة الحديث وأعلام الأمّة ونسبهم إلى الجهل وذكرهم بالقبيح لروايتهم الأخبار التي ادعّى عليها التّناقض ، والتي تدلّ على التّشبيه ، مثل ما روى عن النّبيّ ( ص ) أنّه قال « رأيت ربّى في أحسن صورة ووضع يده بين « 1 » كتفي حتّى وجدت برد أنامله بين ثندوتّى » وما « 2 » في القرآن من الآيات التي ظاهر ألفاظها يدلّ على التشبيه ، مثل قوله عزّ وجلّ :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
، وقوله :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ »
، وقوله « 3 » :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ »
، وقول رسول اللّه ( ص ) : « جانب العرش على منكب إسرافيل وانّه ليئط أطيط الرّحل الجديد » . هذا إلى غير ذلك ، ممّا أورده الملحد في كتابه وشنّع « 4 » به وذكر أنّه تناقض وخرافات . ( 7 ) ولعمري لو كان ما رسمه الأنبياء ( ع ) في شرائعهم وما نطقت به كتبهم ، من عند غير اللّه ، وكان ظاهرا لا معاني له ولا تأويل ، لكان الامر على ما ادّعاه الملحد ؛ فقد قال اللّه « 5 » عزّ وجلّ :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 6 »
»
، يعنى : أنّ من تدبّره ، وجد فيه الأمثال المختلفة الألفاظ ، ولو كان من عند غير اللّه ولم يكن مبنيّا « 7 » على الحكمة كما قلنا إنّ من « 8 » تحتها معاني غامضة تؤلف بينها ، لوجدوا في ظاهره « 9 » اختلافا كثيرا . فلما كان « 10 » من عند اللّه وكان سبيله ما قلنا ، زال عنه طعن الملحدين ودعاويهم أنّه
هامش
( 1 ) - بين : + يديA( 2 ) - ما : -A( 3 ) - ويحمل . . . وقوله : -A( 4 ) - شنع : تشنعA( 5 ) - اللّه : -A( 6 ) - كثيرا : -A( 7 ) - مبنيا : بيناA( 8 ) من : -C( 9 ) - ظاهره : -C( 10 ) كان : نA