متناقض ، وبطلت ظنون الضّالين وظهر صدق النّبيّين الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
ومن سلك سبيل الملحدين ، وقضى في رسوم الأنبياء ( ع ) بالظّاهر دون المعاني والتأويل ، وقع في الشّكّ والشّبهة ، وأدّاه ذلك إلى العمى والحيرة « 2 » ، وخرج إلى التّعطيل والإلحاد كما ظنّ الملحدون ؛ إلّا الضّعفاء المقلّدين « 3 » الذين لا يحسنون النّظر ولا يستطيعون أن يميّزوا ، وليس ذلك في وسعهم ، فأولئك قد وعدهم اللّه العفو والرّحمة . وقد « 4 » أمر اللّه عزّ وجلّ « 5 » بردّ « 6 » ما اختلف لفظه والتبس معناه من آيات القرآن والأخبار التي رويت ، مما ظاهرها يدلّ على التّشبيه و ( أنّ ) فيها تناقضا واختلافا « 7 » ، إلى العلماء . فقال جلّ ذكره « 8 » :
« وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ
« 9 »
الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا
« 10 »
فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
، أي : لولا تفضّله علينا ورحمته بنا حين أقام فينا من نردّ إليه ما نختلف فيه ، ليستنبطه « 11 » بما أوتى من العلم لكي لا نضلّ ولا نشكّ ، لشكّ أكثر النّاس ، وصاروا أتباعا للشّياطين الّذين يطعنون على الأنبياء البررة ، وينسبونهم إلى ما هم منه براء . وقال في آية أخرى :
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
، قالوا في تفسير ذلك ، ردّوا « 12 » إلى اللّه أي إلى الكتاب ،
هامش
( 1 ) - صلوات اللّه عليهم أجمعين : -A( 2 ) - العمى والحيرة : الحيرة والعمىB( 3 ) - المقلدين : المقلدونABC( 4 ) - وقد : فقدC( 5 ) عز وجل : -A( 6 ) - برد : في ردABC( 7 ) - تناقضا واختلافا : تناقض واختلافABC( 8 ) - جل ذكره : -A( 9 ) - لعلمه : يعلمهA( 10 ) لا : -C( 11 ) - ليستنبطه :
يستنبطهB( 12 ) - ردوا : ردوهB