تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وموئلهم في الأمور ، وكان « 1 » يرفع من « 2 » مائدته في رؤوس الجبال للطّير ، ويطعم الحجيج ويسقيهم ، وسوطه للسّفيه قائم « 3 » ، وكان يقال له « 4 » « شيبة الحمد » : وأجدبت قريش « 5 » فاستسقت « 6 » به ؛ فوضع عبد المطلب رسول اللّه ( ص ) على عاتقه وهو يومئذ طفل وارتقى أبا قبيس « 7 » ، وأقبلت قريش « 8 » تدفّ حوله ، وطافوا به وهو يدعو ؛ فما راموا « 9 » حتى انفجرت السّماء بمائها وسالت الأودية ، وقريش تقول « 10 » : هنيئا لك « 11 » يا أبا البطحاء بك « 12 » عاش النّاس . وقال فيه شاعرهم :
بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر
مبارك « 13 » الوجه « 14 » يستسقى الغمام به * ما في الأنام له عدل ولا خطر
( 13 ) وأمّا عبد اللّه ، فكانت غرّة رسول اللّه ( ص ) ظاهرة بين عينيه ؛ ورأته امرأة ، فعرفت أنّ لتلك الغرّة شأنا ، فراودته عن نفسه ؛ فعصمه اللّه ، ودخل على آمنة « 15 » بنت وهب امرأته ، فواقعها ؛ فحملت برسول اللّه ( ص ) ، وتحوّلت تلك الغرة إلى « 16 » وجهها . ثم لقيته المرأة بعد ذلك ، فقال كالمجرّب لها : هل لك فيما قلت لي ؟ فقالت : قد « 17 » كان ذلك « 18 » مرّة فاليوم لا . فصار ذلك مثلا . وكانت له من اللّه عصمة ، وكان رسول اللّه ( ص ) يقول : « نقلت من طهر إلى طهر ما مسّنى سفاح الجاهليّة » .
هامش
( 1 ) - وكان : فكانB( 2 ) من : -C( 3 ) - قائم : -B( 4 ) له : -A( 5 ) - قريش : القريشB( 6 ) فاستسقت : فاستسقواC( 7 ) - أبا قبيس : أبى قبيسC( 8 ) قريش : القريشB( 9 ) - راموا : راحواC( 10 ) - وقريش تقول : وقالت قريشA( 11 ) هنيئا لك : هنالكA( 12 ) بك : -A( 13 ) - مبارك : تباركA( 14 ) الوجه : الامرC( 15 ) - آمنة : الامنةB( 16 ) - إلى : فيABC( 17 ) - قد : -C( 18 ) دلك : -AC -