تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شفيت من « 1 » حمزة نفسي بأحد * حين بقرت بطنه عن الكبد
فأتته « 2 » مظهرة للاسلام بعد فتح مكّة ، وبعد أن كانت تحرّض النّاس على القتال يوم فتح مكة ، وتشتم أبا سفيان وتوبّخه حين استأمن وتقبّح فعله ، فعفا « 3 » عنها بعد أن أظفره اللّه بها ، وقبل إسلامها ، وحلم عنها ؛ وحمزة عمّه ، وأعزّ النّاس عليه ، وأسد اللّه وأسد رسوله . وقبل إسلام وحشى غلام « 4 » جبير « 5 » بن مطعم ؛ وهو الّذي زرق « 6 » حمزة بالحربة وقتله ؛ فحلم عنه وآثر رضاء اللّه على رضاء نفسه . ولما فتحت مكّة هرب صفوان بن أميّة ، وهو سيد قومه ، وكان شديد العداوة لرسول اللّه ( ص ) ؛ فمضى يريد جدّة . فقال عمير « 7 » بن « 8 » وهب : يا نبىّ اللّه إنّ صفوان بن أميّة « 10 » قد « 9 » خرج هاربا ليغرق نفسه في البحر ، فأمّنه . قال ( ص ) : « هو آمن » وأعطاه عمامته التي دخل بها مكّة . فخرج عمير ولحقه ، فرجع وقال : يا محمّد أليس قد أمّنتنى ؟ قال : نعم . قال : فخيّرنى في نفسي شهرين . قال : « قد خيرتك أربعة أشهر » ؛ وعفا عن كثير من أعدائه الذين ارتكبوا « 11 » العظائم ؛ حتى قال أبو سفيان « 12 » : ما رأينا أحلم منك يا رسول اللّه ! وجاءه « 13 » بعد ذلك قوم من الشّعراء « 14 » ، قد كانت « 15 » ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، بعد أن كانوا قد هجوه أقبح « 16 » هجاء وحرّضوا عليه بشعرهم ، مثل : عبد اللّه بن الزّبعرى « 17 » ، مع كثرة أشعاره في هجائه وشدّة عداوته وتحريضه
هامش
( 1 ) من : عنA( 2 ) - فاتته : فاتتA( 3 ) - فغفا : فغفىB( 4 ) - غلام : مشطوبة فيC( 5 ) جبير : -C( 6 ) زرق : رزقA( 7 ) - عمير : عميروB، عمرC( 8 ) بن : ابنB( 9 ) قد : -A( 10 ) أمية : + وهو سيدA( 11 ) - ارتكبوا : + منهاA، + منهBC -( 12 ) أبو سفيان : أبا سفيانA( 13 ) - جاءه : جائهA، جاءC( 14 ) قوم من الشعراء : قوم شعراءABC( 15 ) كانت : -B( 16 ) - أقبح : لقبحB( 17 ) - الزبعرى : الزبير جوىB، الزبعراC
أعلام النبوة — صفحة 79 | أبو حاتم الرازي