تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الاختلاف والاختلاف السابق عليه في الصفحة 275 و 276 من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة 1822 من الميلاد : « لا تخرج صورة ما من التطبيق في هذه الأحوال » . 56 - كتب متّى في الباب الثامن أولا شفاء الأبرص بعد وعظ الجبل ، ثم شفاء عبد قائد المائة بعد ما دخل عيسى عليه السلام كفر ناحوم ، ثم شفاء حماة بطرس . وكتب لوقا في الباب الرابع أولا شفاء حماة بطرس ، ثم في الباب الخامس شفاء الأبرص ، ثم في الباب السابع شفاء عبد قائد المائة . فأحد البيانين غلط . 57 - أرسل اليهود الكهنة واللّاويين إلى يحيى ليسألوه من أنت ؟ فسألوه وقالوا : أأنت إيلياء ؟ فقال : لست أنا بإيلياء ، كما هو مصرّح في الباب الأول من إنجيل يوحنّا ، وفي الآية الرابعة عشر من الباب الحادي عشر من إنجيل متّى قول عيسى في حق يحيى عليهما السلام هكذا : « وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيلياء المزمع أن يأتي » . وفي الباب السابع عشر من إنجيل متّى هكذا : « 10 سأله تلاميذه قائلين فلما ذا يقول الكتبة إن إيلياء ينبغي أن يأتي أولا ؟ 11 فأجاب يسوع وقال لهم : إن إيلياء يأتي أولا ويردّ كل شيء ، 12 ولكني أقول لكم : إن إيلياء قد جاء ولم يعرفوه ، بل عملوا به كل ما أرادوا . كذلك ابن الإنسان أيضا سوف يتألم منهم ، 13 حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنّا المعمدان » . فعلم من العبارتين أن يحيى هو إيلياء الموعود . فلزم التناقض في قول يحيى وعيسى عليهما السلام « 1 » . ولنمهّد لبيان الملازمة أربعة أمور : الأول : إن يواقيم بن يوشيا لمّا أحرق الصحيفة التي كتبها باروخ من فم أرميا عليهم السلام نزل الوحي إلى أرميا هكذا : « الربّ يقول في ضدّ يواقيم ملك يهوذا إنه لا يكون منه جالس على كرسي داود » . كما هو مصرّح في الباب السادس والثلاثين من كتاب أرميا . والمسيح عندهم لا بدّ أن يكون جالسا على كرسي داود . ونقل لوقا أيضا في الباب الأول من إنجيله قول جبريل لمريم عليهما السلام في حق عيسى عليه السلام : « ويعطيه الربّ الإله كرسي داود أبيه » . الثاني : إن مجيء المسيح كان مشروعا بمجيء إيلياء قبله ، وكان من إنكار اليهود عيسى عليه السلام أن إيلياء ما جاء ومجيئه أولا ضروري ، وقد سلّم عيسى عليه السلام أيضا أن إيلياء يجيء أولا ، لكنه قال : إنه قد جاء ولم يعرفوه ، وإيلياء أيضا قد أنكر أني لست بإيلياء .
هامش
( 1 ) لو تدبّر أحد في كتبهم لما أمكن له الإذعان بكون عيسى مسيحا موعودا صادقا .