تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بالغيب ، لعلّ فلانا أو فلانا ألحقهما . قال جامعو تفسير هنري واسكات في حق الباب المذكور : « يعلم أن عزرا أو شخصا آخر ألحق هذا الباب لتوضيح أخبار الحوادث الآتية التي تمّت في الباب السابق ولتوضيح مرتبته » . انتهى . وقال هورن في الصفحة 195 من المجلد الرابع : « ألحق هذا الباب بعد وفاة أرميا وبعد ما أطلق اليهود من أسر بابل الذي يوجد ذكره قليلا في هذا الباب » . ثم قال في المجلد المذكور : « إن جميع ملفوظات هذا الرسول بالعبري إلّا الآية الحادية عشرة من الباب العاشر ، فإنها بلسان الكسدينر . وقال القسّيس ونما : إن هذه الآية إلحاقية » . انتهى . وقعت مباحثة بين كاركرن كاتلك ووارن من علماء بروتستنت وطبعت هذه المباحثة في بلدة أكبرآباد سنة 1852 ، فقال كاركرن في الرسالة الثالثة منها : « إن الفاضل المشهور أستاهلن الجرمني قال : إنه لا يمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده إلى الباب السادس والستّين من كتاب أشعيا من تصنيفه » . انتهى . فسبعة وعشرون بابا ليس من تصنيف أشعيا . وستعرف في الشاهد الثامن عشر من المقصد الثالث أن القدماء المسيحية كافّة وغير المحصورين من المتأخرين ، أن إنجيل متّى كان باللسان العبراني ، وفقد بسبب تحريف الفرق المسيحية والموجود الآن ترجمته . ولا يوجد عندهم إسناد هذه الترجمة ، حتى لم يعلم باليقين اسم المترجم أيضا إلى هذا الحين كما اعترف به جيروم من أفاضل قدمائهم ، فضلا عن علم أحوال المترجم . نعم ، يقولون رجما بالغيب ، لعلّ فلانا وفلانا ترجمه ، ولا يتمّ هذا على المخالف . وكذا لا يثبت مثل هذا الظن استناد الكتاب إلى المصنّف . وقد عرفت في الأمر السابع من المقدمة أن مؤلّف ميزان الحق مع تعصّبه لم يقدر على بيان السند في حق هذا الإنجيل بل قال ظنّا : « إن الغالب أن متّى كتبه باللسان اليوناني » . وظنه بلا دليل مردود . فهذه الترجمة ليست بواجبة التسليم ، بل هي قابلة للردّ . وفي إنسائي كلوبيديا بويي في بيان إنجيل متّى هكذا : « كتب هذا الإنجيل في السنة الحادية والأربعين باللسان العبراني وباللسان الذي ما بين الكلداني والسرياني ، لكن الموجود منه الترجمة اليونانية والتي توجد الآن باللسان العبراني فهي ترجمة الترجمة اليونانية » . انتهى كلامه . وقال وارد كاتلك في كتابه : « صرّح جيروم في مكتوبه أن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكّون في الباب الآخر من إنجيل مرقس ، وبعض القدماء كانوا يشكّون في بعض الآيات من الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا ، وبعض القدماء كانوا يشكّون في البابين الأوّلين من هذا الإنجيل وما كان هذان البابان في نسخة فرقة مارسيوني » . انتهى . وقال المحقّق نورتن في الصفحة 70 من كتابه المطبوع سنة 1837 في بلدة بوستن في حق إنجيل مرقس : « في هذا الإنجيل عبارة واحدة قابلة للتحقيق وهي من الآية التاسعة إلى آخر الباب الآخر . والعجب من كريسباخ أنه ما جعلها