وكتاب الجامعة فيه اختلاف عظيم أيضا ، قال البعض : إنه من تصنيف سليمان عليه السلام ، وقال رب قمجي وهو عالم مشهور من علماء اليهود : إنه تصنيف أشعيا ، وقال علماء تالميودي : إنه تصنيف حزقيا ، وقال كروتيس : إن أحدا صنّفه زربابل لأجل تعليم ابنه أبيهود ، وقال جهان من العلماء المسيحية وبعض علماء جرمن : إنه صنّف بعد ما أطلق بنو إسرائيل من أسر بابل ، وقال زرقيل : إنه صنّف في زمان أنتيوكس . اييي فانس واليهود بعد ما أطلقوا من أسر بابل ، أخرجوه من الكتب الإلهاميّة لكنه أدخل بعد ذلك فيها .
وكتاب نشيد الإنشاد حاله سقيم جدا . قال بعضهم : إنه تصنيف سليمان أو أحد من معاصريه ، وقال داكتر كني كانت وبعض المتأخرين : إن القول بأن هذا الكتاب من تصنيف سليمان عليه السلام غلط محض ، بل صنّف هذا الكتاب بعد مدّة من وفاته . وذمّ القسّيس تهيودور الذي كان في القرن الخامس هذا الكتاب وكتاب أيوب ذمّا كثيرا . وكان سيمن وليكلرك لا يسلّمان صداقته . وقال وشتن : إنه غناء فسقي فليخرج من الكتب المقدسة . وقال بعض المتأخرين أيضا هكذا . وقال سملر : الظاهر أن هذا الكتاب جعلي . وقال وارد كاتلك :
« حكم كاسيلييو بإخراج هذا الكتاب من كتب العهد العتيق لأنه غناء بخس » . انتهى .
وكتاب دانيال يوجد في الترجمة اليونانية لتهيودور والترجمة اللاطينية وجميع تراجم رومن كاتلك غناء الأطفال الثلاثة في الباب الثالث ، كذا يوجد الباب الثالث عشر والباب الرابع عشر . وفرقة كاتلك تسلّم الغناء المذكور والبابين المذكورين وتردّها فرقة بروتستنت وتحكم بكذبها .
وكتاب أستير لم يعلم اسم مصنّفه ولا زمان تصنيفه . قال البعض : إنه تصنيف علماء المعبد الذين كانوا من عهد عزرا إلى زمان سيمن . وقال فلو يهودي : إنه تصنيف يهوكين الذي هو ابن يسوع الذي جاء بعد ما أطلق من أسر بابل . وقال أكستاين : إنه تصنيف عزرا ، وقال البعض : إنه تصنيف مردكي وأستير . وستعرف باقي حالاته في الشاهد الأول من المقصد الثاني من الباب الثاني إن شاء اللّه تعالى .
وكتاب أرميا الباب الثاني والخمسون منه ليس من تصنيف أرميا قطعا ، وكذلك الآية الحادية عشرة من الباب العاشر ليست منه . أما الأول فلأن آخر الآية الرابعة والستّين من الباب الحادي والخمسين هكذا ترجمة فارسية سنة 1838 : ( كلمات يرميا تا بدينجا اتمام پذيرفت ) ترجمة فارسية سنة 1845 : ( كلام يرمي اتا بدينجا ست ) ترجمة عربية سنة 1844 : ( حتى إلى الآن كلام أرميا ) . وأما الثاني فلأن الآية المذكورة في اللسان الكسدي وسائر الكتاب في اللسان العبراني ، ولم يعلم أن أيّ شخص ألحقهما . والمفسّرون المسيحيون يقولون رجما
إظهار الحق — صفحة 53
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٥٣