تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أحق من غيرهم . والحمل على المعنى الحقيقي في كل موضع من أمثال هذه المواضع في كلام اللّه وفي أدعية الأنبياء وتضرعاتهم خطأ وضلال . وشواهده كثيرة في كتب العهدين سيما الزبور . وأنا أنقل على سبيل الأنموذج بعضا منها . / 1 / في الباب العاشر من إنجيل مرقس ، والثامن عشر من إنجيل لوقا هكذا : « 17 وفيما هو خارج إلى الطرق ركض واحد وجثا له وسأله : أيها المعلم الصالح ، ما ذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ 18 فقال له يسوع : لما ذا تدعوني صالحا ، ليس أحد صالحا إلا واحد وهو اللّه » . انتهى بعبارة مرقس . فأقرّ عيسى عليه السلام بأني لست صالحا ولا صالح إلا اللّه وحده . / 2 / في الزبور الثاني والعشرين هكذا : « 1 إلهي ، إلهي ، انظر ، لما ذا تركتني ؟ تباعد عني خلاصي بكلام جهلي 2 إلهي ، بالنهار أدعوك . فلم تستجب لي . وبالليل ، فلم تحفل بي » . ولما كان آيات هذا الزبور راجعة إلى عيسى عليه السلام على زعم أهل التثليث فكان القائل بها عندهم هو عيسى عليه السلام . / 3 / الآية السادسة والأربعون من الباب السابع والعشرين من إنجيل متّى هكذا : « ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا إيلي إيلي ، لما شبقتني ؟ أي إلهي إلهي ، لما ذا تركتني ؟ » . / 4 / في الباب الأول من إنجيل مرقس هكذا : « 4 كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا 5 وخرج إليه جميع كورة اليهودية وأهل أورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الأردن معترفين بخطاياهم 9 وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل ، واعتمد من يوحنا في الأردن » . وكانت هذه المعمودية معمودية التوبة بمغفرة الخطايا ، كما صرّح مرقس في الآية الرابعة والخامسة . والآية الثالثة من الباب الثالث من إنجيل لوقا هكذا : « فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا » . وفي الآية الحادية عشر من الباب الثالث من إنجيل متّى هكذا : « أنا أعمدكم بماء للتوبة » . إلخ وفي الآية الرابعة والعشرين من الباب الثالث عشر من كتاب الأعمال هكذا : « إذ سبق يوحنا فكرز قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب إسرائيل » . والآية الرابعة من الباب التاسع عشر من كتاب الأعمال هكذا : « فقال بولس أن يوحنا عمد بمعمودية التوبة » . إلخ . فهذه الآيات كلها تدل على أن هذه المعمودية كانت معمودية التوبة لمغفرة الخطايا فمتى سلم اعتماد عيسى من يحيى عليهما السلام لزم تسليم اعترافه بالخطايا والتوبة منهما أيضا ، لأن حقيقة هذا الاعتماد ليست غير ذاك . وفي الباب السادس من إنجيل متّى في الصلاة التي علمها عيسى عليه السلام تلاميذه هكذا : « واغفر لنا ذنوبنا كما نحن نغفر أيضا للمذنبين إلينا ، ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير » . والظاهر أن عيسى عليه السلام كان يصلي تلك الصلاة التي علمها تلاميذه ، ولم يثبت من موضع من مواضع الإنجيل أنه ما كان يصلي هذه الصلاة . وستعرف في الأمر الثاني أنه كان كثير الصلاة ، فلزم أن يكون دعاؤه باغفر لنا ذنوبنا
إظهار الحق — صفحة 519 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي