تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
« من يذبح للأوثان فليقتل » . فكان قتلهن واجبا . وأيضا أنهن أغوين قلبه ، فكان رجمهن واجبا ، على ما هو مصرّح به في الباب الثالث عشر من سفر الاستثناء . وهو ما أجرى عليهم الحدود إلى آخر حياته . فالعجب أن داود وسليمان عليهما السلام ما أجريا حدود التوراة على أنفسهما ، ولا على أهل بيتهما . فأية مداهنة أزيد من هذا ؟ أهذه الحدود فرضها اللّه للإجراء على المساكين المفلوكين فقط ؟ ولم تثبت توبة سليمان عليه السلام من موضع من مواضع العهد العتيق ، بل الظاهر عدم توبته . لأنه لو تاب لهدم المعابد التي بناها ، وكسر الأصنام التي وضعها في تلك المعابد ، ورجم تلك النساء المغويات . على أن توبته ما كانت نافعة ، لأن حكم المرتد في التوراة ليس إلا الرجم . وما ادّعى صاحب ميزان الحق في الصفحة الخامسة والخمسين من طريق الحياة المطبوعة سنة 1847 من توبة آدم وسليمان عليهما السلام فادّعاء بحت وكذب صرف . 28 - قد عرفت في الأمر السابع من مقدمة الكتاب أن النبيّ الذي كان في بيت إيل كذب في تبليغ الوحي ، وخدع لأجل اللّه المسكين ، وألقاه في غضب الرب وأهلكه . 29 - في الباب العاشر من سفر صموئيل الأول في حق شاوول ملك إسرائيل السفاك المشهور هكذا : « 10 وأتوا إلى الرابية ، وإذا صف من الأنبياء استقبله ، وحل عليه روح الرب فتنبأ بينهم 11 وحينما نظره الذين يعرفونه من أمس وقبل من الأمس ، فإذا هو مع الأنبياء متنبي . قال كل امرئ منهم لصاحبه : ما هذا الذي أصاب ابن قيس ، ان شاوول في الأنبياء 12 فأجاب بعضهم البعض وقالوا من أبوهم ؟ من أجل هذا صار مثلا هل أيضا شاوول في الأنبياء 13 وفرغ مما تنبأ فأتى إلى الخضيرة » . والآية السادسة من الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الأول هكذا : « فاستقام روح اللّه على شاوول حين سمع هذا القول واحتمى غضبه جدا » . يعلم من هذه العبارات أن شاوول كان مستفيضا بروح القدس ، وكان يخبر عن الحالات المستقبلة . وفي الباب السادس عشر من السفر المذكور : « وابتعد روح اللّه من شاوول وصار روح ردي يعذبه بأمر الرب » . ويعلم منه أن هذا النبيّ سقط عن درجة النبوّة ، فابتعد عنه روح اللّه ، وتسلط عليه روح الشيطان . وفي الباب التاسع عشر من السفر المذكور هكذا : « 23 فانطلق شاوول إلى نويت التي في الرامة وحلت عليها أيضا روح الرب ، فجعل يسير ويتنبأ حتى انتهى إلى نويت في الرامة 24 وخلع هو ثيابه وتنبأ هو أيضا أمام صموئيل ، وسقط عريان نهاره ذلك كله وليلته تلك كلها . فصار مثلا هل شاوول في الأنبياء ؟ فحصل لهذا النبيّ الساقط عن درجة النبوّة هذه الدرجة العليا مرة أخرى ، ونزل عليه روح القدس نزولا قويا بحيث رمى ثيابه وصار عريانا . وكان على هذه الحالة يوما بليلته . فهذا النبيّ الجامع بين
إظهار الحق — صفحة 477 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي