22 - زنى شمشون الرسول بامرأة زانية كانت في غزة ، ثم تعشق امرأة اسمها دليلي التي كانت من أهل وادي شوراق ، وكان يدخل إليها . فأمرها كفار فلسطين أن تسأله كيف يقدر الفلسطينيون عليه ويوثقونه ولا يقدر هو على كسر الوثاق ، ووعدوا العطية الجزيلة . فسألته ، فكذب ثلاث مرات . فقالت له هذه الفاجرة : كيف تقول أنك تحبني وقلبك ليس معي ، وقد كذبتني ثلاث دفعات ؟ وضيقت عليه بكلامها أياما كثيرة ، فاطلعها على كل شيء ، وقال : إن حلقوا شعر رأسي زالت عني قوتي ، وصرت كواحد من الناس . فلما رأت أنه قد أظهر ما في قلبه ، فدعت رؤساء أهل فلسطين ، وأنامته على ركبتها ودعت الحلاق ، فحلق سبع خصال شعر رأسه ، فزالت عنه قوّته فأسروه وقلعوا عينيه وحبسوه في السجن ، ثم استشهد هناك . وهذه القصة مصرح بها في الباب السادس عشر من سفر القضاة وشمشون نبيّ وتدلّ على نبوّته الآية 5 و 25 من الباب الثالث عشر ، والآية 6 و 19 من الباب الرابع عشر ، والآية 14 و 18 و 19 من الباب الخامس عشر من السفر المذكور ، والآية الثانية والثلاثون من الباب الحادي عشر من الرسالة العبرانية .
23 - في الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الأول في حال داود ، لما فر من خوف شاوول ملك إسرائيل ووصل إلى نوبا عند أخيملك الكاهن هكذا : « وأتى داود إلى نوبا أخيملك الحبر ، فتعجب أخيملك من اتيان داود . وقال له لما ذا جئت وحدك وليس معك أحد ؟
2 فقال داود لأخيملك الكاهن ان الملك أمرني بشيء ، وقال لي لا يعلم أحد بهذا فيما أبعثك وأمرتك ، فأما الفتيان فقد فرضت لهم ذلك الموضع وذلك 3 والآن إن كان شيء تحت يدك أو خمسة من الخبز فادفع إليّ أو مهما وجدت 6 وأعطاه الخبز خبز القدس إلخ 8 وقال داود لأخيملك أهنا تحت يدك سيف أو حربة ، لأن سيفي وحربتي لم آخذ معي ، لأن كان أمر الملك مسرعا » . فكذب داود عليه السلام كذبا بعد كذب . وصارت ثمرة هذا الكذب أن شاوول السفاك ملك بني إسرائيل قتل أهل نوبا كلهم ذكورهم ونساءهم وأطفالهم ودوابهم من البقر والغنم والحمر ، وقتل في هذه الحادثة خمسة وثمانون كاهنا . ونجا في هذه الحادثة ابن لأخيملك اسمه ابيثار ، وفر ووصل إلى داود عليه السلام ، وأقر داود عليه السلام بأني سبب لقتل أهل بيتك كلهم ، كما هو مصرح به في الباب الثاني والعشرين من السفر المذكور .
24 - في الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني هكذا : « قام داود عليه السلام من فراشه بعد الظهر يتمشى على سطح مجلس ملكه ، فأبصر امرأة تغتسل على سطحها . وكانت جميلة جدا . فأرسل داود عليه السلام ، وسأل عن الامرأة ، وقالوا له انها بنت شباع امرأة أوريا . فأرسل داود رسلا وأخذها ونام معها ، ثم رجعت إلى بيتها فحبلت ، وأخبرته ، وقالت
إظهار الحق — صفحة 473
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٧٣