تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وربطته في يده قائلة هذا يخرج أولا 29 فها ضم يده إليه للوقت وخرج أخوه ، فقالت هي لما ذا من أجلك انقطع السياح ، ولذلك دعت اسمه فارض 30 وبعد ذلك خرج أخوه الذي على يده القرمز فدعت اسمه زارح » . هاهنا أمور : الأول ان الرب قتل عير لكونه رديئا ، ورداءته لم تبين ، أكانت هذه الرداءة أشد من رداءة عمه الكبير حيث زنا بزوجة أبيه ، ومن رداءة عميه الآخرين شمعون ولاوي ، حيث قتلا ذكور أهل البلدة كلهم ، ومن رداءة أبيه وجميع أعمامه حيث نهبوا أموال تلك البلدة وسبوا نساءها وأطفالها ، ومن رداءة أبيه حيث زنى بزوجته بعد موته . أهؤلاء كانوا قابلين للرأفة وعدم القتل ، وكان عير قابلا للقتل فقتله الرب ؟ والثاني العجب أن الرب قتل أونان على خطأ عزل المني وما قتل أعمامه وأباه على الخطيّات المذكورة . أهذا العزل أشد ذنبا من هذه الخطيّات ؟ والثالث ان يعقوب لم يجر الحد ولا التعزير على هذا الولد العزيز ، ولا على هذه الامرأة الفاجرة ، بل لم يثبت من هذا الباب ولا من باب آخر أنه تنغص لأجل هذا الأمر من يهوذا . والباب التاسع والأربعون من سفر التكوين شاهد صدق على عدم تكدره ، حيث ذم روبيل وشمعون ولاوي على ما صدر عنهم ، وما ذم يهوذا على ما صدر عنه ، بل سكت عما صدر عنه ومدحه مدحا بليغا ودعا له دعاء كاملا ورجحه على إخوته . والرابع ان ثامار شهد في حقها يهوذا صهرها بشدة البر ، فسبحان اللّه ، نعم البار ونعمت البارة الفائقة في البر من البار المذكور . كيف لا تكون بارة شديدة حيث لم تكشف عورتها إلا لأبي زوجها ؟ وما زنت إلا بحميها أو حصلت منه بهذا الزنا الواحد ابنين كاملين ؟ والخامس أن داود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم في أولاد فارض الذي حصل بالزنا ، كما هو مصرح به في الباب الأول من إنجيل متى . والسادس ، ان اللّه ما قتل فارض وزارح مع كونهما ولدي الزنا ، بل أبقاهما كابني لوط اللذين كانا ولدي الزنا ، وما قتلهما ، كما قتل ولد داود عليه السلام الذي تولد بزناه بامرأة أوروبا . لعلّ الزنا بامرأة الغير أشد من الزنا بزوجة الابن . 18 - في الباب الثاني والثلاثين من سفر الخروج هكذا : « 1 ورأى الشعب أن موسى قد تأخر أن يهبط من الجبل ، فاجتمع الشعب إلى هارون وقالوا له قم فاجعل لنا آلهة يسيرون أمامنا من أجل أن موسى ، هذا الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر ، لا ندري ما ذا أصابه 2 فقال لهم هارون انزعوا أقرطة الذهب التي في آذان نسائكم وأبنائكم وبناتكم وائتوني بها 3 فنزع الشعب الأقرطة التي في آذانهم وأتوا بها إلى هارون 4 فأخذها منهم وصيرها عجلا سبيكا ، وقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل الذين أصعدوك من أرض مصر 5 فلما نظر هارون ذلك بنى مذبحا أمامه ، ونادى وقال غدا عيد للرب 6 فقاموا بالغداة وقربوا وقودا وذبائح مسلمة ، وجلس الشعب يأكلون ويشربون وقاموا يلعبون » . فظهر من هذه العبارة أن هارون صنع عجلا وبنى مذبحا أمامه ، ونادى وقال غدا عيد للرب . فعبد العجل وأمر بني إسرائيل بعبادته ، فقربوا