تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فخرّ ميتا بين يديه . وقد أخبر اللّه عن حال هؤلاء في سورة الفيل . وبحسب الوعد المذكور لا يدخل الأعور الدجال مكة ويرجع خائبا ، كما جاء في الأحاديث الصحيحة . البشارة العاشرة : في الباب الخامس والستين من كتاب أشعيا هكذا : « 1 طلبني الذين لم يسألوني قبل ، ووجدني الذين لم يطلبوني . قلت ها أنا ذا إلى الأمة الذين لم يدعوا باسمي 2 بسط يدي طول النهار إلى شعب غير مؤمن الذي يسلك بطريق غير صالح وراء أفكارهم 3 الشعب الذي يغضبني أمام وجهي دائما ، الذين يذبحون في البساتين ويذبحون على اللبن 4 الذين يسكنون في القبور في مساجد الأوثان يرقدون ، الذين يأكلون لحم الخنزير والمرق المنجس في آنيتهم 5 الذين يقولون أبعد عني لا تقرب مني لأنك نجس ، هؤلاء يكونون دخانا في رجزي نارا متقدة طول النهار 6 ها مكتوب قدامي لا أسكت ، بل أردّ وأكافئ جزاء في حضنهم » . فالمراد بالذين لم يسألوني والذين لم يطلبوني ، العرب . لأنهم كانوا غير واقفين على ذات اللّه وصفاته وشرائعه ، فما كانوا سائلين عن اللّه وطالبين له ، كما قال اللّه تعالى في سورة آل عمران :
( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ آل عمران : 164 ] . ولا يجوز أن يراد بهم اليونانيون ، كما عرفت في البشارة الثانية . والوصف المذكور في الآية الثانية والثالثة يصدق على كل واحد من اليهود والنصارى ، والأوصاف المذكورة في الآية الرابعة ألصق بحال النصارى ، كما أن الوصف المذكور في الخامسة ألصق بحال اليهود ، فردّهم الباري واختار الأمة المحمدية . البشارة الحادية عشر : في الباب الثاني من كتاب دانيال في حال الرؤيا التي رآها بختنصر ملك بابل ونسي ، ثم بين دانيال عليه السلام بحسب الوحي ، تلك الرؤيا وتفسيرها : « 31 فكنت أنت الملك ترى وإذ تمثال واحد جسيم ، وكان التمثال عظيما ورفيع القامة واقفا قبالك ومنظره مخوفا 32 رأس هذا التمثال هو من ذهب إبريز ، والصدر والذراعان من فضة ، والبطن والفخذان من نحاس 33 والساقان من حديد ، والقدمان قسم منهما من حديد وقسم منها من خزف 34 فكنت ترى هكذا حتى انقطع حجر من جبل لا بيدين ، وضرب التمثال في قدميه من حديد ومن خزف فسحقهما 35 فانسحق حينئذ مع الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب ، وصارت كغبار البيدر في الصيف ، فذرتها الريح ولم يوجد لها مكان والحجر الذي قد ضرب التمثال صار جبلا عظيما وملأ الأرض بأسرها 36 فهذا هو الحلم ، وتنبئ أيضا قدامك يا أيها الملك بتفسيره 37 أنت هو ملك الملوك ، وإله السماء أعطاك الملك والقوة والسلطان والمجد 38 وجميع ما يسكن فيه بنو الناس ووحوش الحقل ، وأعطى بيدك طير
إظهار الحق — صفحة 440 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي