الذي كان سابعا من آدم عليه السلام ومن عروجه إلى ميلاد المسيح مدة ثلاثة آلاف وسبع عشرة سنة على زعم مؤرخيهم ، وأنا أنقل عبارته من الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 :
« الرب قد جاء في ربواته المقدسة ليداين الجميع ويبكت جميع المنافقين على كل أعمال نفاقهم التي نافقوا فيها ، وعلى كل الكلام الصعب الذي تكلم به ضد اللّه الخطاة المنافقون » .
وقد عرفت في مقدمة الباب الرابع أن استعمال للفظ الرب بمعنى المخدوم والمعلم شائع ، فلا حاجة إلى الإعادة . وأما لفظ المقدس أو القديس فيطلق في العهدين على المؤمن الموجود في الأرض إطلاقا شائعا : / 1 / الآية الأولى من الباب الخامس من سفر أيوب هكذا : « فادع الآن إن كان لك مجيب وإلى أحد من القديسين التفت » . فالمراد بالقديسين هاهنا المؤمنون الموجودون على الأرض . أما عند علماء بروتستنت فظاهر ، وأما عند علماء كاتلك فلأن مطهرهم الذي هو موضع آلام أرواح الصالحين إلى أن يحصل لها النجاة بمغفرة البابا ، وجد بعد المسيح عليه السلام ، ولم يكن في زمن أيوب . / 2 / والآية الثانية من الباب الأول من الرسالة الأولى إلى أهل قورنيثوس هكذا : « إلى جماعة اللّه التي بقورنثية المقدسين بيسوع المسيح المدعوين قديسين » . إلخ فالمراد بالمقدسين والقديسين المؤمنون بالمسيح الموجودون في قورنثية . / 3 / والآية الثالثة عشر من الباب الثاني عشر من الرسالة الرومية هكذا : « مشاركين لحاجة القديسين » . إلخ . / 4 و 5 / في الباب الخامس عشر منها هكذا :
« 25 ولكن الآن أنا ذاهب إلى أورشليم لأخدم القديسين 26 لأن أهل مكدونية وأخائية استحسنوا أن يصنعوا توزيعا لفرقاء القديسين الذين في أورشليم » . فالمراد بالقديسين في الموضعين المؤمنون الموجودون في أورشليم . / 6 / والآية الأولى من الباب الأول من الرسالة إلى أهل فيلبسيوس هكذا : « من بولس وطيماثاوس عبدي يسوع المسيح إلى جميع القديسين بيسوع المسيح بفيلبسيوس » . إلخ . فالمراد بالقديسين هاهنا المؤمنون الموجودون بفيلبسيوس .
/ 7 / ووقع في الآية العاشرة من الباب الخامس من الرسالة الأولى إلى طيموثاوس في حال الشماسات هكذا : « غسلت أرجل القديسين » . فالمراد بالقديسين هاهنا المؤمنون الموجودون على الأرض بوجهين : الأول ، أن القديسين الموجودين في السماء أرواح ليس لهم أرجل .
والثاني ، أن الشماسات لا يمكنهن العروج إلى السماء . وإذا عرفت استعمال لفظ الرب والمقدس أو القديس ، فأقول أن المراد بالرب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وبالربوات المقدسة الصحابة .
والتعبير عن مجيئه بقد جاء لكونه أمرا يقينيا . فجاء محمد صلى اللّه عليه وسلم في ربواته المقدسة ، فدان الكفار وبكت المنافقين والخطاة على أعمال النفاق وعلى أقوالهم القبيحة في اللّه ورسله ، فبكت المشركين لعدم تسليم توحيد اللّه ورسالة رسله مطلقا وعبادتهم الأصنام والأوثان ، وبكت اليهود على تفريطهم في حق عيسى ومريم عليهما السلام وبعض عقائدهم الواهية ،
إظهار الحق — صفحة 442
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٤٢