خوفا من التطويل . فمن شاء أزيد منه فليتصفح كتب المعترضين المذكورين يجد فيها اختلافات أخرى . والآية الخامسة عشر من الباب الحادي والعشرين من سفر الاستثناء هكذا :
« وإن كانت لرجل امرأتان الواحدة محبوبة والأخرى مبغوضة » . إلخ . والآية السابعة والعشرون من الباب التاسع من كتاب يوشع هكذا : « وفرض عليهم - أي أهل جبعون - اليوم أن يكونوا في خدمة الشعب بأسره وخدمة مذبح الرب محطبين حطبا ومستقين ماء في الموضع الذي يختاره الرب » . وفي الباب السادس والخمسين من كتاب أشعيا هكذا : « يقول الرب للخصيين الذين يحفظون سبوتي ويختارون ما أنا شئته ويمسكون بعهدي ، أعطيهم في بيتي وفي حيطاني موضعا واسما أفضل من البنين والبنات . أعطيهم اسما أبديا لا يبيد » . يعلم من هذه الآيات أن اللّه مجوّز لتزوّج زوجتين واحد القوم في العبودية والرق وراض عن الخصصيين .
وهذه الأشياء كلها مذمومة عند الانكليز شرعا أو عقلا . والآية الخامسة والعشرون من الباب الأول من الرسالة الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا : « لأن جهالة اللّه أحكم من الناس وضعف اللّه أقوى من الناس » . والآية التاسعة من الباب الرابع عشر من كتاب حزقيال هكذا : « والنبيّ إذا ضلّ وتكلم بكلام فأنا الرب أضللت ذلك النبيّ » . إلخ . ويعلم من هاتين الآيتين جهل اللّه وإضلاله لأنبيائه - والعياذ باللّه - وقال جان كلارك الملحد بعد ما نقل بعض الأقوال المنقولة فيما قبل : « إن إله بني إسرائيل هذا ليس قاتلا ظالما كاذبا أحمق مضلا فقط ، بل هو نار محرقة أيضا ، كما قال بولس في الآية التاسعة والعشرين من الباب الثاني عشر من الرسالة العبرانية :
إلهنا نار آكلة والوقوع في يدي هذا الإله مخيف ، كما قال بولس في الآية الحادية والثلاثين من الباب العاشر من الرسالة العبرانية : مخيف هو الوقوع في يدي اللّه الحي . فتحصيل الحرية من رقية مثل هذا الإله بالعجلة المقدورة أحسن . لأنه إذا لم ينج ابنه الوحيد ، فمن يرجو منه الرحمة واللطف . وهذا الإله الذي تحكم هذه الكتب أنه ليس بقابل أن يعتمد عليه بل هو شيء غير محقق جامع للأضداد والأوهام مضل أنبيائه » . انتهى . فانظروا إلى أبناء صنف القسيسين إلى أين وصلت نوبتهم وليعلم أن اعتراضاتهم على ما وقع في تراجمهم الانكليزية وغيرها . فإن وجد الناظر في بيان عدد الآية أو في بعض المضامين ما يخالف الترجمة العربية فهو لأجل اختلاف التراجم .
إظهار الحق — صفحة 380
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣٨٠