38 - الآية السادسة من رسالة يهوذا هكذا : « والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم ، بل تركوا مسكنهم ، حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام » فعلم منها أن الشياطين مربوطة بقيود عظيمة إلى يوم القيامة . ويعلم من الباب الأول والثاني من كتاب أيوب أن الشيطان ليس بمقيد ، بل هو مطلق ويحضر عند اللّه .
39 - في الآية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس هكذا : « إن اللّه لم يشفق على ملائكة قد أخطئوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلّمهم محروسين للقضاء » . وفي الباب الرابع من إنجيل متّى أن الشيطان جرب عيسى عليه السلام .
40 - الآية الرابعة في الزبور التسعين هكذا : « فإن ألف سنة لديك كالأمس الغابر وكهجيع من الليل » . والآية الثامنة من الباب الثالث من الرسالة الثانية لبطرس هكذا : « إن يوما واحدا عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد » . ومع ذلك قال في الآية السادسة عشر من الباب التاسع من سفر التكوين هكذا : « ويكون القوس في الغمام وأراه واذكر الميثاق الأبدي الذي قام بين اللّه وبين كل نفس حيّة من كل ذي جسد هو على الأرض » . على أن كون القوس علامة العهد لا يحسن ، لأن القوس لا يكون في كل غمام بل في قليل من أوقات الغمام وهو وقت رقة الغمام غالبا . وهذا الوقت لا يكون موجبا لكثرة الأمطار التي يخاف منها الطوفان ، فلا تحصل العلامة وقت الحاجة إليها ، بل وقت الاستغناء عنها .
41 - في الآية العشرين من الباب الثالث والثلاثين من سفر الخروج قول اللّه في خطاب موسى عليه السلام هكذا : « إنك لا تقدر على النظر إلى وجهي لأنه لا يراني بشرا فيحيا » .
وفي الآية الثلاثين من الباب الثاني والثلاثين من سفر التكوين قول يعقوب عليه السلام هكذا :
« رأيت اللّه وجها لوجه وتخلصت نفسي » . فرأى يعقوب عليه السلام اللّه وجها لوجه وبقي حيا .
وفي القصة التي وقع فيها هذا القول أشياء أخرى أيضا لا تليق : الأول : ذكر المصارعة بين اللّه وبين يعقوب . والثاني : كونها ممتدة إلى طلوع الفجر . والثالث : انه لم يقو أحدهما بالآخر .
والرابع : ان اللّه لم يقدر أن ينطلق بذاته فقال اطلقني . والخامس : ان يعقوب لم يطلقه إلا بعوض ، وهو أن يباركه . والسادس : ان اللّه سأله عن اسمه فعلم أنه ما كان يعلم اسمه .
42 - الآية الثانية عشر من الباب الرابع من الرسالة الأولى ليوحنا هكذا : « اللّه لم ينظره أحد قط » . وفي الباب الرابع والعشرين من سفر الخروج هكذا : « وصعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون رجلا من شيوخ إسرائيل 10 ونظروا إلى إله إسرائيل وتحت رجليه مثل الحجر السمانجوني وكمثل لون السماء ونور ظاهر 11 فلم يبسط يده على شيوخ إسرائيل وأبصروا اللّه وأكلوا وشربوا » . فموسى وهارون والمشايخ السبعون عليهم السلام قد أبصروا اللّه
إظهار الحق — صفحة 377
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣٧٧