الخامسة والثلاثون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج هكذا : « وفعل بنو إسرائيل كما أمر موسى واستعاروا من المصريين أواني فضة وذهب وشيئا كثيرا من الكسوة » . فانظروا إلى نفرته من الكذب ، أنه أمر موسى وهارون أن يكذبا عند فرعون فكذبا ، وكذلك كذب كل رجل وكل امرأة ، وأمر بالخداع وأخذ كلّ مال جاره بالخديعة وتصرف به . وقد أمر في مواضع من التوراة بأداء حق الجار . أيكون أداء حقه كما أمر وقت خروجهم ؟ وأيليق باللّه أن يعلمهم الغدر والخيانة ؟ وفي الباب السادس عشر من سفر صموئيل الأول : « قال الرب لصموئيل املأ قرنك دهنا وتعال أبعثك إلى ايسى الذي من بيت لحم ، فإني قد رأيت لي في بيته ملكا . قال صموئيل كيف أذهب فيسمع شاول فيقتلني . فقال الرب خذ بيدك عجلة من القر وقل أني جئت لأقرب ذبيحة للرب . فصنع صموئيل كما أمر الرب وأتى إلى بيت لحم » . انتهى ملخصا . فأمر اللّه صموئيل أن يكذب لأنه كان أرسله لمسح داود وجعله سلطانا لا للذبح .
وعرفت في جواب الشّبهة الثالثة في الفصل الثاني من هذا الباب أن اللّه أرسل روح الضلالة ليقع في أفواه نحو أربعمائة نبيّ كذبة ويضلهم فيكذبون . فمن هذه الأمثلة الأربعة يظهر نفرته من الشفة الكاذبة .
28 - الآية السادسة والعشرون من الباب العشرين من سفر الخروج هكذا : « لا تصعد على مذبحي بدرج لئلا تنكشف عليه عورتك » . فعلم منه أنه لا يجب انكشاف عورة الرجل فضلا عن عورة الامرأة . وفي الآية السابعة عشر من الباب الثالث من كتاب أشعيا : « الرب يقلع عورات بنات صهيون » . وفي الباب السابع والأربعين من كتاب أشعيا هكذا : « خذي الرحى واطحني دقيقا أعري عارك اكشفي كتفك اظهري ساقيك جوزي الأنهار 3 ينكشف عيبك ويظهر عارك . انتقم ولا يقاومني بشر » . والآية الثامنة عشر من الباب العشرين من سفر التكوين هكذا : « لأن الرب أعقم جميع من في بيت أبي مالك من أجل سارة امرأة إبراهيم » .
والآية الحادية والثلاثون من الباب التاسع والعشرين هكذا : « فلما رأى الرب أن ليا مبغوضة فتح رحمها وكانت راحيل عاقرا » . والآية الثانية والعشرون من الباب الثلاثين من السفر المذكور هكذا : « فذكر الرب راحيل واستجاب لها وفتح رحمها » . فانظروا إلى نفرته من كشف عورة الرجال ، ورغبته إلى قلع عورات النساء وإعرائهن وفتح أرحامهن وسدّها .
29 - في الآية الرابعة والعشرين من الباب التاسع من كتاب أرمياء هكذا : « أنا الرب الصانع الرحمة والقضاء والعدل في الأرض » . وقد عرفت حال ارتضائه بالرحمة والصدق ، فاعرف حال عدله . في الباب الحادي والعشرين من كتاب حزقيال هكذا : « 3 وتقول لأرض إسرائيل هكذا يقول الرب الإله ها أنا ذا إليك وأسلّ سيفي من غمده وأقتل فيك البار والمنافق
إظهار الحق — صفحة 374
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣٧٤