وخطيئتهم ثقلت جدا 21 انزل انظر إن فعلهم يشاكل الصراخ الآتي أم لا لأعلم ذلك » . فانظروا إلى كونه عالم طرق العباد وأفعالهم كلها أنه احتاج إلى النزول والنظر ليعلم أن فعل أهل سادوم وعامورة يشاكل الصراخ الواصل إليه أم لا .
17 - الآية الخامسة من الزبور هكذا : « فما أعجب هذا العلم عندي فهو أرفع من أن أدركه » . وفي الآية الخامسة من الباب الثالث والثلاثين من سفر الخروج هكذا : « أما الآن فاعزلوا عنكم زينتكم فاعلم ما أفعله بكم » . فانظروا إلى عمله الخارج عن الإدراك أنه لم يعلم ما يفعله بهم ما لم يعزلوا زينتهم . والآية الرابعة من الباب السادس عشر من سفر الخروج هكذا : « فقال الرب لموسى إني أمطر عليكم خبزا من السماء ، فليخرج الشعب ويلقطوا يوما بيوم طعامهم من أجل أني أمتحنهم » . والآية الثانية من الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا :
« واذكر كل الطريق الذي ساسك به الرب إلهك أربعين سنة في القفار ليعذبك ويبتليك وبيان كل ما في قلبك أتحفظ وصاياه أم لا » . فالرب محتاج إلى الامتحان ليعلم ما في قلوبهم ، فامتحنهم بإمطار الخبز وبسياستهم أربعين سنة في القفار . فعلم من هذه الأمثلة الستة حال كونه عالم الغيب .
18 - في الآية السادسة من الباب الثالث من كتاب ملاخيا هكذا : « فإني أنا الرب ولا أتغير » . وفي الباب الثاني والعشرين من سفر العدد هكذا : « 20 فأتى اللّه بلعام في الليل وقال له إن كان هؤلاء القوم إنما جاءوا ليدعوك ، فانطلق معهم ولكن لا تفعل إلا الذي أقوله لك 21 فقام بلعام غدوة وركب أتانه وانطلق مع عظماء مواب 22 فغضب اللّه عليه لما ذهب » . إلخ .
فانظروا إلى عدم تغيره ، أنه أتى في الليل وأمر بلعام بالانطلاق مع عظماء مواب ، ولما فعل بلعام ما أمر غضب عليه .
19 - في الآية السابعة عشر من الباب الأول من رسالة يعقوب هكذا : « ليس عنده تغير ولا ظل دوران » . وقد أمر بمحافظة السبت في أكثر المواضع من كتب العهد العتيق ، وصرّح في كثير منها أنه أبدي ، والقسيسون بدلوا السبت بالأحد . فيلزم عليهم الاعتراف بأنه متغير .
20 - في الباب الأول من سفر التكوين وقع في حق السماء والكواكب والحيوانات أنها حسنة ، وفي الآية الخامسة عشر من الباب الخامس عشر من كتاب أيوب هكذا : « والسماء ليست بظاهرة قدامه » . وفي الآية الخامسة من الباب الخامس والعشرين هكذا : « والكواكب لا تزكو بين يديه » . ووقع في الباب الحادي عشر من سفر الأحبار في حق كثير من البهائم والطيور وحشرات الأرض أنها قبيحة محرّمة .
إظهار الحق — صفحة 371
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣٧١