تبشيرهم بالجنة . والرابع : وعد خلودهم فيها ولا شك أن أبا بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذا النورين رضي اللّه عنهم من السابقين الأولين من المهاجرين ، كما أن أمير المؤمنين عليا رضي اللّه عنه منهم ، فثبت لهم هذه الأمور الأربعة ، وثبت صحة خلافتهم . فقول الطاعن من الثلاثة رضي اللّه عنهم مردود ، كما أن قول الطاعن في حق الرابع رضي اللّه عنه مردود .
2 - وقال اللّه تعالى في سورة التوبة أيضا :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )
[ التوبة : 20 - 22 ] . فقال اللّه في حق المؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم أربعة أمور : الأول : كون درجتهم أعظم عند اللّه . والثاني : كونهم فائزين بمرادهم .
والثالث : كونهم مبشّرين بالرحمة والرضوان والجنّات . والرابع : وخلودهم في الجنّات أبدا .
وأكد الأمر الرابع غاية التأكيد بثلاث عبارات ، أعني قوله
( مُقِيمٌ )
وقوله
( خالِدِينَ فِيها )
وقوله
( أَبَداً )
. ولا شك أن الخلفاء الثلاثة رضي اللّه عنهم من المؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم ، كما أن عليا رضي اللّه عنه منهم فثبت لهم الأمور الأربعة .
3 - وقال اللّه تعالى في سورة التوبة أيضا :
( لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
[ التوبة : 88 - 89 ] . فقال اللّه في حق المؤمنين المجاهدين أربعة أمور : الأول : كون الخيرات لهم . والثاني : كونهم مفلحين .
والثالث : وعد الجنّات . والرابع : خلودهم فيها . ولا شك أن الثلاثة رضي اللّه عنهم من المؤمنين المجاهدين ، فثبت هذه الأمور الأربعة لهم .
4 - وقال اللّه تعالى في سورة التوبة أيضا :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
[ التوبة : 111 - 112 ] . فوعد اللّه الجنّة للمؤمنين وعدا موثقا وذكر تسعة أوصاف لهم ، فثبت أنهم كانوا كذلك ويفوزون بالجنّة .
5 - وقال اللّه في سورة الحج :
( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا