تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
حق الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين . والجواب عنه إلزاما وتحقيقا هكذا : أما إلزاما فلأن موشيم المؤرخ قال في المجلد الأوّل من تاريخه : « إن الفرقة الأبيونية التي كانت في القرن الأول كانت تعتقد أن عيسى عليه السلام إنسان فقط تولد من مريم ويوسف النجار مثل الناس الآخرين . وطاعة الشريعة الموسوية ليست منحصرة في حق اليهود فقط ، بل تجب على غيرهم أيضا ، والعمل على أحكامه ضروري للنجاة . ولما كان بولس ينكر وجوب هذا العالم ويخاصمهم في هذا الباب مخاصمة شديدة ، كانوا يذمونه ذما شديد أو يحقرون تحريراته تحقيرا بليغا » . انتهى . وقال لاردنر في الصفحة 376 من المجلد الثاني من تفسيره : « إن القدماء أخبرونا أن هذه الفرقة كانت ترد بولس ورسائله » . انتهى . وقال بل في تاريخ في بيان هذه الفرقة : « هذه الفرقة كانت تسلم من كتب العهد العتيق التوراة فقط ، وكانت تتنفر عن اسم داود وسليمان وأرمياء وحزقيال عليهم السلام . وكان من العهد الجديد عندها إنجيل متّى فقط ، لكنها كانت حرّفته في كثير من المواضع وأخرجت البابين الأولين منه » . انتهى . وقال بل في تاريخه في بيان الفرقة المارسيونية : « ان هذه الفرقة كانت تعتقد أن الإله إلهان أحدهما خالق الخير وثانيهما خالق الشر . وكانت تقول ان التوراة وسائر كتب العهد العتيق من جانب الإله الثاني ، وكلها مخالف للعهد الجديد . ثم قال إن هذه الفرقة كانت تعتقد أن عيسى نزل الجحيم بعد موته وأنجى أرواح قابيل وأهل سدوم من عذابها ، لأنهم حضروا عنده وما أطاعوا الإله خالق الشرّ ، وأبقى أرواح هابيل ونوح وإبراهيم والصالحين الآخرين في الجحيم لأنهم كانوا خالفوا الفريق الأول . وكانت تعتقد أن خالق العالم ليس منحصرا في الإله الذي أرسل عيسى ، ولذلك ما كانت تسلم أن كتب العهد العتيق إلهامية ، وكانت تسلم من العهد الجديد إنجيل لوقا فقط ، لكنها ما كانت تسلم البابين الأولين منه . وكانت تسلم من رسائل بولس عشرة رسائل ، لكنها كانت ترد ما كان مخالفا لخيالها » . انتهى . ونقل لاردنر في المجلد الثالث من تفسير قول اكستائن في بيان فرقة مانيكيز هكذا : « هذه الفرقة تقول ان الإله الذي أعطى موسى التوراة وكلم الأنبياء الإسرائيلية ليس بإله بل شيطان من الشياطين ، وتسلم كتب العهد الجديد ، لكنها تقر بوقوع الإلحاق فيها ، وتأخذ ما رضيت به ، وتترك الباقي وترجّح بعض الكتب الكاذبة عليها ، وتقول انها صادقة البتة » . ثم قال لاردنر في المجلد المذكور : « اتفق المؤرخون أن هذه الفرقة كلها ما كانت تسلم الكتب المقدسة للعهد العتيق في كل وقت » . وكتب في أعمال اركلاس عقيدة هذه الفرقة هكذا : « خدع الشيطان أنبياء اليهود ، والشيطان كلم موسى وأنبياء اليهود ، وكانت تتمسك بالآية الثامنة من الباب العاشر من إنجيل يوحنا بأن المسيح قال لهم سراق ولصوص ، وكانت أخرجت العهد الجديد » . انتهى . وهكذا حال الفرق الأخرى . لكني اكتفيت على نقل مذاهب الفرق الثلاثة المذكورة على عدد التثليث ، وأقول